قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

لعبة المشي على الحبال والخطة الآسيوية
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

هارالد موللر
ترجمة: د. ابراهيم ابو هشهش
ينبغي في اسيا تشجيع التعاون بين اللاعبين في تلك المنطقة نفسها, ودعم المنظمات واوضاع التكامل الاقليمية: الاسيان, منتدى الاسيان الاقليمي, وكذلك مجلس التعاون لجنوب شرق اسيا الذي اخذ يتحرر تدريجياً من جموده العقيم, ويشرع عملياً في اداء مهام التعاون الاقتصادي والسياسي والاقليمي. وهنا يجب على الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبي احتمال فكرة ان القوة الاقليمية يمكنها احياناً ان تجتمع ايضاً بدون شريك غربي, فهناك مشكلات بعينها يمكن معالجتها بسهولة اكبر حينما لا تكون القوى العظمى حاضرة بصورة دائمة.
ويمكن بلا ريب الاعتماد على المصالح الامنية والاقتصادية للبلدان الاسيوية, انها تزاحم من اجل اقامة علاقة مستمرة ومعمقة مع الغرب.
وينبغي هنا عدم اسثناء دراما حقوق الانسان وانما يتوجب مناقشتها بطريقة معتدلة, على انه ليس من مهمة الغرب ان يضع الشروط التي ينضم الاعضاء الجدد وفقاً لها الى الاسيان, فالاحتجاجات العنيفة ضد انضمام ماينمار لم تعمل سوى على تعميق الخلافات بين دول الاسيان والغرب, وادت ايضاً الى توحيد صف المنظمات الاعضاء, الاستبدادية منها والديمقراطية, ضد التدخل "الامبريالي" في الشؤون الداخلية لدول الاسيان: ان مزيداً من الفهم الدقيق سيكون هنا في مكانه الصحيح, فالغرب ينبغي ان يصغي حينما تعرب البلدان الاسيوية عن انتقادها, ولا يمكن لمسألة حقوق الانسان القيام بوظيفتها كشارع ذي اتجاه واحد, فنحن ايضاً يمكننا ان نتعلم.
وفي الوقت تاذي يكون فيه التقارب بين دول المنطقة مفضلاً, فعلى الغرب مراقبة تطور الصين. ان التطور السياسي الحر في اسيا ممكن فقط حينما لا تكون البلدان الاسيوية مضطرة للشعور بالخوف من الصين. وهذا الشرط يمكن ان يتحقق حينما تقر الصين بالاولوية لانطلاقها الاقتصادي والاجتماعي وليس لاكتسابها للقوة او الهيمنة. واذا انتهجت الصين هذه الوجه فيتوجب على الغرب, وخصوصاً الولايات المتحدة الامريكية, تقديم المساعدة ما دام بقي ذلك في نطاق الحفاظ على التوازن, الى ان تتأقلم الصين في تعابش سلمي مع البلدان الاسيوية وشعوبها.
ينبغي على الغرب الاعتناء بشكل ثنائي بالعلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية – الثقافية مع العمالقة الاسيويين الثلاثة: الصين والهند واليابان الذين يحدق احدهم في الاخر بتشكك. ولا يتعلق الامر هنا بالايقاع بين القوى الاسيويةبعضها ضد بعض من اجل جمع نقاظ للمصالح الغربية, فالمهم هو ان يتم فهم هذه البلدان بصورة افضل, وان يكون الغرب ايضاً مفهوماً من قبلها, وافساح المجال لحوار مستمر متنوع على المستويات كافة. وينبغي في الوقت نفسه, ان يكون تحسين الادوات لتوقي المنازعات الاقليمية ممكنا, وتقديم مسألة الاندماج على اي امر اخر.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R