|
حسن السعيد
لم تزل دائرة المواجهة بين الاسلام والغرب تتسع وبوتيرة تصاعدية, كما ليس بخاف على احد الدوافع المعادية للاسلام التي ما فتئت تؤجج روح الكرهية والعداء, فمن تلك الدوافع ما يتصل بالخلفية التاريخية ومنها ما يتعلق بالمخاوف الراهنة او المستقبلية من امكانية ان يستأنف الاسلام دوره الحضاري.
ولعل مجلة التايم الامريكية افضل من عبر عن هذه المخاوف, وعكس تلك الهواجس حينما اختارت, في احد اعدادها, الاسلام موضوعاً للغلاف, ونشرت صورة لمئذنة ومدفع يعانقان السماء, وتساءلت هل يجب على العالم الخوف من الاسلام؟ وتحت عنوان (سيف الاسلام) تحدثت عما جرى في ايران وافغانستان والجزائر والسودان, وابدت تخوفها من كون الاسلام هو الحل ومن المسلمين الذين يحملون السلاح في المد الديني عموماً الذي تطلق عليه اسم (المتطرف) خصوصاً.
واذا ما استحضرنا الجهود الحثيثة التي تبذلها المخابرات الدولية لمحاربة الاسلام والحركة الاسلامية في الوطن الاسلامي, وما ترصده من مبالغ طائلة, لتحقيق الاهداف المتوخاة لصالح النفوذ الغربي.. فان الصورة تتضح اكثر فأكثر.
واذا ما تأملنا الجهود التي تقوم بها الصهيونية العالمية وأجهزة المخابرات التابعة لها, والمديات البعيدة التي بلغتها, فان ملامح المخطط الرهيب لضرب الاسلام واقتلاع جذوره قد اتضحت معالمها. الامر الذي يدعم ما قيل عن وجود اتفاقية قائمة بين كل من: المخابرات المركزية الامريكية, والبابا يوحنا بولس الثاني, والمخابرات الاسرائيلية والتي اشار اليها وكشف النقاب عنها كل من: (جوردن توماس) و(ماكس مورجان ويت) في كتابهما (في دهاليز الفاتيكان) الذي صدر عام 1982. وتتضمن هذه الاتفاقية ثلاث مراحل: عقد الثمانينات لضرب الشيوعية, عقد التسعينات لضرب الاسلام, ومطلع القرن الحادي والعشرين لتعوحيد كافة الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما.
وهنا لابد من التنويه الى ان امثال هذه المخططات لم تعد منحصرة في "دهاليز الفاتيكان", وانما بدأت تطلق جهازاً في وضح النهار!
www.balagh.com
|