المظاهرات تواصلت في أنحاء أوروبا احتجاج على ارتفاع أسعار الوقود.
وتحت عنوان " الصدمة كيف ضربت أزمة النفط العالم " تساءل التقرير الذي أعده أندي سميث وجيروم تايلور ونايجل موريس كيف يمكن أن نعيش في عالم وصل فيه سعر برميل النفط إلى 127 دولارا.
وركز التقرير عن آثار الأزمة على الطبقات المتوسطة والفقيرة بصفة خاصة وما أدت إليه من موجة احتجاجات شارك فيها سائقو الشحانات والصيادون والمزارعون .
ففي بريطانيا قال التقرير إن ارتفاع أسعار النفط أدى إلى زيادة كبيرة في فاتورة استهلاك الغاز والكهرباء التي وصلت في المتوسط إلى ألف جنيه استرليني سنويا.
وفي بقية أنحاء أوروبا تتواصل المظاهرات في عدة بلدان مثل فرنسا وإسبانيا والبرتغال ما شكل ضغطا على الحكومات للتدخل.
وكذلك فإن المفوضية الأوروبية تسعى لإقناع وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي بعدم اللجوء إلى استخدام النظام الضريبي لتخفيف الآثار السلبية ارتفاع أسعار الوقود.
وفي الولايات المتحدة تشير التقديرات إلى أن ارتفاع أسعار البنزين جعل كثيرا من الأمريكيين يتخلون عن استخدام سياراتهم الخاصة.
وأفادت التقديرات التي نشرت في مارس/آذار الماضي تراجع إجمالي المسافة التي قطعها سائقو السيارات في أنحاء الولايات المتحدة بمقدار 11 مليار ميل مقارنة بمارس/آذار 2007 .
وايضا فإن الأزمة تركت آثارها أيضا على الشرق الأوسط حيث يوجد أكبر احتياطي نفطي في العالم.
ففي مصر ارتفعت أسعار البنزين بمقادر 40 % خلال عام وفي اليمن اندلعت أعمال عنف في الجنوب الذي ينتج 80 % من إجمال إنتاج البلاد من النفط لكنه يشتكي من سوء عدالة توزيع الثورة.
أما في الأراضي الفلسطينية فإن الحصار على قطاع غزة فاقم من الأزمة واضطر الفلسطينيون لملء سياراتهم بزيت الزيتون بدلا من السولار.
|