قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

أمريكا والصين..تتقاسمان العالم؟?

هل تستطيع الولايات المتحدة والصين تقاسم مجالات النفوذ في العالم وماهو المستقبل الذي ينتظر روسيا وحليفاتها في الميدان الجيوسياسي؟ هل سيتم تشكيل " ثنائي كبير" من الولايات المتحدة والصين ؟ وكيف ستتوزع الادوار في هذا الثنائي؟
"الثنائي الكبير الذي يمكن ان يغيّر العالم". هذا هو التوصيف الذي اطلقه السياسي الأميركي المعروف زبيغنو بجيزينسكي على التحالف المحتمل بين الولايات المتحدة والصين. وقد انتعش الجدل حول احتمالات إئتلاف من هذا النوع في اعقاب انتخاب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة. فيما اصبحت نظرية "الثنائي الكبير" اليوم في مصاف اكثر الإحتمالات بحثا ومناقشة بين نظريات البناء الجيوسياسي للعالم في القرن الحادي والعشرين. يرى بعض الخبراء ان تشكيل التحالف الأميركي الصيني ليس مجرد احتمال، بل هو امر لا مَناصَّ منه في الواقع. والحجج الرئيسية التي يستند اليها هذا البعض تقوم على اساس اقتصادي.
علما بأن الولايات المتحدة ستكون مضطرة على الأغلب الى تقديم جملة تنازلات للصين. ومنها حل مشكلة تايوان لصالح بكين، والموافقة على الهيمنة العسكرية والإستراتيجية الصينية على المنطقة الآسيوية من المحيط الهادي. ويعتقد القائلون بسيناريو "الثنائي الكبير" ان واشنطن وبكين يمكن ان تتقاسما العالم فيما بينهما وتحصلا على منطقني نفوذ هائلتين.
وبموجب هذا السيناريو يمكن ان تحاول الصين، بموافقة الولايات المتحدة، ان تبسط نفوذها أيضا على القسم الآسيوي من روسيا. الا ان خبراء آخرين يعتقدون ان سيناريو تقسيم العالم بين الولايات المتحدة والصين ليس واقعيا ولا قابلا للتنفيذ. وهم يشيرون بهذا الخصوص الى وجود خلافات غير قليلة بين واشنطن وبكين رغم التعاون الوثيق فيما بينهما في طائفة من المسائل. والى ذلك يعتقد بعض المحللين ان الصين في المستقبل المنظور لن تكون قادرة على تولي دور الزعيم العالمي حتى بالتعاون الثنائي مع الولايات المتحدة. هذا اولا، وثانيا- ليست للصين عموما مصلحة في ذلك. ثم ان فكرة "الثنائي الكبير" تواجَه في الصين نفسها بالحذر والريبة.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R