|
إبراهيم الديب
خبير تطوير إداري وتنمية بشرية
نسبة البطالة المتصاعدة في مجتمعاتنا العربية التي التي تحولت إلى هاجس بعد أن وصلت نسبتها إلى 15,5% من قوة العمل العربية.
- وهو ما يعني وجود ما يزيد على عشرة ملايين عامل عربي عاطل وهي نسبة عالية جداً على المستوى العالمي.
- 60% من هذه البطالة تتركز في المتعلمين.
- أكثر من 80 مليون نسمة من أصل 300 مليون نسمة.
العمالة المحترفة الوافدة في العالم العربي:
- بالرغم من هذه الإحصائيات والأرقام المخيفة والتي تعبر عن صخامة حجم المشكلة والتي يقع غالبها بين المتعلمين جامعيا بما يقارب نسبة 70%.
- تؤكد الكثير من الإحصائيات أن الدول العربية خاصة في قطاع الأعمال الخاص تستورد عمالة أجنبية في الكثير من التخصصات من أوروبا ودول شرق آسيا وبمرتبات عالية جداً نظرا لعدم توفر هذه التخصصات والكفاءات بين العمالة العربية، الكثير من الشركات الخاصة والمؤسسات الهيئات الحكومية في الدول الخليجية أصبحت لا تعتمد إلا على العمالة الأجنبية خاصة الأسيوية في حين أصبحت تستغني بالمجلة عن العمالة العربية نظرا للتفاوت الكبير في مستوى الكفاءة والجودة.
مما يشير إلى أن مشكلة البطالة في حقيقتها مشكلة مزودوجة فهناك:
* فائض في العمالة الرديئة ضعيفة التعليم معدومة المهارة متقادمة الخبرات ومبتورة التقنيات.
* ونقص شديد في العمالة النوعية عالية الكفاءة تعليميا وتدريبيا ومهاريا وخبراتيا وتقنياً.
فالعمالة النوعية المحترفة تفرض نفسها على سوق العمل خاصة وأن سوق العمل تحول من السوق المحلي والإقليمي وإلى السوق العالمي. فالمؤسسة التي تحتاج لمهندس أو طبيب أو إداري ما يمكنها أن تبحث عنه في أي مكان في العالم بغض النظر عن أي شيء سوى معيار المهنية والكفاءة والجودة.
يؤكد ذلك:
1- التفاوت الكبير بين مرتبات أصحاب الوظيفة الواحدة فهناك مهندس يتقاضى 1500 دولا شهريا ومهندس آخر في نفس المؤسسة أو مؤسسة مقابلة يتقاضى 15000 دولار حيث الفارق الكبير في المؤهلات والكفاءة والجودة بينهما.
2- التفاوت الكبير بين التقدم العلمي والتكنولوجي بين دول العالم النامية ودول العالم المتقدمة والذي جاء بفعل التفاوت الكبير في مستويات ونوعية وجودة التعليم بينهما بطبيعة الحال يعكس أثره على التباين في مستوى مخرجات العملية التعليمية في الدول النامية والدول المتقدمة.
مظاهر المشكلة:
1- غياب فرص العمل بشكل عام في أغلب التخصصات
2- المنافسة الحميمة للحصول على أي فرصة توظف واضطرار الكثير من خريجي التعليم العالي للعمل في وظائف محدودة دون مستواهم التعليمي
3- عشوائية التوظف وعمل الكثير من الأفراد في غير تخصصاتهم وعلى غير رغبتهم الحقيقية
4- انخفاض مستوى الأجور والمرتبات مقارنة بالزيادة المستمرة في الأسعار
آثار المشكلة:
1- الإحساس الكبير بالعجز والإحباط لدى هذه القوى البشرية المعطلة
2- كبت ووأد الكثير والوفير من مواهب وطاقات وجهود قطاع عريض من الشباب ربما يمثل جيلا بأكملة
3- إهدار الكثير من فرص النجاح على مستوى الفرد والمجتمع والأمة، ومن ثم تكريس ومد أجل حالة التخلف والتبعية التي تعيشها الأمة
4- انتشار الكثير من الأمراض النفسية والأخلاقية والإجتماعية وارتفاع معدل الإنحراف والجريمة في المجتمع.
www.balagh.com
|