قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الإسلام الذي يريده الغرب

* مازن الجعيد
يحرص الغرب على ترويج إسلام معين يحقق أهدافه ومآربه في تفريغه من محتواه مضمونه، ويعود السبب في ذلك إلى الأسلوب العسكري لمواجهه الإسلام من خلال الحروب الصليبية والغزو العسكري قد فشل وتحطم على صخرة الإسلام، لوجود رجال يعتزون بهذا الدين، والغرب عندما فشل حاول أن يغير خطته باستغفال السذج بأن يقبلوا إسلاماً مزيفاً، هشاً، إسلاماً يبرر الانحراف.
وقبل الحديث عن الإسلام الذي يريده الغرب لابدّ أن نؤكد أن ديننا الحقيقي حرم الفواحش والمنكرات، وشرع الصلاة والزكاة والحج والإيمان بالله ورسوله وبالقدر خيره وشره، والإيمان بالقبر عذابه ونعيمة.
ولاشك أن الصراع سنة كونية وأن الصراع مع الروم مستمر إلى قيام الساعة، ولكن من العجب أن هناك من ينتسب للدعوة يغفل هذا الصراع مع الغرب على الرغم من أن التقارير الغربية جمعيها تتفق أن هناك صراعاً حاداً بين الغرب والإسلام وهناك توجهات بمعاملة الإسلام أسوة بالشيوعية، ولذلك يجب علينا أن نأخذ بأسباب النصر، فالرسول (ص) نبي مكرم، ومع ذلك أعد العدة وجرح، وكاد أن يقتل وأوذي في عرضه، فلن يفتح الله لنا من غير أن نأخذ بالأسباب، ومن السنين الشرعية إذا فرطنا وتركنا دين الله فإن الله لا يبالي (وإن تَتَوَلّوا يَسْتَبْدِل قوماً غَيْرَكُم ثُمّ لا يَكُونوا أمثالكُم) (محمد/ 38).
والغرب يفهم طبيعة الإسلام كما فهمتها قريش عندما دعاهم الرسول إلى كلمة التوحيد قالوا: (أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهاً واحداً هذا لَشَيءٌ عُجابٌ) (ص/ 5). فالغرب يروج لإسلام وفق رؤية تحقق أهدافه وهناك تقارير موثوقة تؤكّد ذلك حيث يطالب بتدريس مناهج تعليمية على نمط نموذج الإسلام في تركيا وادعاء أنه النموذج الناجح على المدى البعيد.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R