للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
اغتيال الشيخ احمد ياسين . . دعوة لأغتيال عملية السلام
شيخ المقاومة يستشهد شامخا

* نضال حمد
أقدمت طيور الظلام الاسرائيلية صباح اليوم الثاني من ربيع العام الحالي بعملية قصف مدبرة استهدفت اغتيال الشيخ احمد ياسين واخوانه من ابناء شعبنا الفلسطيني المعطاء. حيث صبت الاباتشي جم صواريخها على الشيخ المقعد والعاجز جسديا، الذي يتحرك على عربة المقعدين.
كان الاحتلال الصهيوني يعرف أن لأحمد ياسين مكانته الكبيرة في صفوف الشعب الفلسطيني لأنه شيخ المقاومة وشيخ حماس وشيخ المجاهدين في فلسطين أي شيخ الجهاد والاستشهاد، وأن اغتياله سوف يكون بمثابة اعتداء كبير وصارخ على الشعب الفلسطيني برمته من كل طوائفه وفصائله الوطنية والاسلامية، وأن مثل هذه الخطوة سوف تكون حماقة كبيرة وغباء سياسي يقدم عليه سذج يعملون في السياسة، وهذا واقع حال حكومة شارون العنصرية. عندما يستهدفون شخصية كالشيخ ياسين فهم يعرفون أن الرد على هذه الجريمة سوف يكون غاضبا وكبيرا بحجم المصاب وبحجم الاعتداء وبحجم الجريمة. لذا ففتح الباب ليس كما اغلاقه..
ان استهداف الشيخ احمد ياسين يعتبر من أهم حلقات الخطة العسكرية الصهيونية التي تستهدف ضرب المقاومة الفلسطينية وتركيع الشعب الفلسطيني لكي يتخلى عن حقوقه الوطنية العادلة. وتعتبر بمثابة النعي المباشر والطويل المدى لأي احتمالات لهدنة قادمة او هدوء في الوضع. لأنها بكل بساطة دفنت الأمل في احتمال صعود خيار التهدئة. نهج الحكومة الصهيونية المتعطشة للدماء ليس جديدا لكنه انتقائيا لدرجة كبيرة سوف تجعل المنطقة تعيش بانتظار ساعات و ايام قادمة لا بد ان تصبغ باللون الأحمر، لون الدماء التي سوف تسيل على الجانبين. وهنا لا يوجد ما يجعل رد المقاومة الفلسطينية غير الذي يتوقعه الاسرائيليون.
ان استهداف الشيخ احمد ياسين الذي يعرف القاصي والداني وضعه الصحي وحالته الجسدية، حيث ان الرجل كان يتصرف ويتحرك بشكل عادي تقريبا بدون احترازات واجراءات امنية صارمة، لأنه كان يعرف أن لكل حرب قوانينها وأن قانون حرب الشعب الفلسطينية مع الاحتلال هو قانون العطاء والتضحية والشهادة، لذا استشهد اليوم زعيم حماس وقائدها ومؤسسها، لكن استشهاده لا بد ان يضع المنطقة كلها على شفير التصعيد الخطير واللهب القدسي، حيث الخسارة الفلسطينية كبيرة والمصاب كبير جدا.
الشعب الفلسطيني مطالب بالوحدة الوطنية وتعزيزها والعمل بعقل وحكمة وتوازن من اجل رص الصفوف وتصعيد العمل المقاوم والزام السلطة الفلسطينية بوقف أي لقاءات مع شارون وحكومته الدموية لأنه لا فائدة من تلك اللقاءات والمستفيد الوحيد منها سيكون الجانب الصهيوني الذي يعتبرها مكافأة له على جرائمه. يجب ان تتوقف التصريحات و اللقاءات شاء من شاء وابى من ابى.
القضية اصبحت اكثر واكبر من مجرد اغتيال شخص عادي فاغتيال الشيخ ياسين ينقل المعركة والصراع الى مستويات عالية جدا وقد يكون مقدمة لطرد او تصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. لأن الذي يغتال الشيخ احمد ياسين بالرغم من مكانته ووضعه يمكنه اغتيال الرئيس ياسر عرفات.
لقد شاهدنا كيف خرجت فلسطين كلها لتشارك في تشييع قائد حماس وشيخ المقاومة واخوانه الشهداء، هذا التشييع المهيب الذي يعتبر استفتاءا شعبيا على طريق المقاومة وحجتها القوية يعتبر رسالة واضحة من شعب فلسطين لشارون وحكومته ولبوش وادارته ولكل العالم بأن نهج المقاومة سوف يستمر وبان القضية الفلسطينية ليست قضية أشخاص أو فصائل معينة بل هي قضية شعب وحقوق ووطن.
* المصدر: ميدل ايست

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com