للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
اغتيال الشيخ احمد ياسين . . دعوة لأغتيال عملية السلام
اي البطولة في مقتل الشيخ ياسين ؟

* أحمد الربعي
ان يشرف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنفسه على مقتل الشيخ أحمد ياسين يعني ان آرييل شارون يدفع بالكراهية الى مداها الاخير. فمقتل الشيخ أحمد ياسين ليس عملاً بطولياً، العكس هو الصحيح، هو عمل جبان تمارسه دولة تمتلك كل انواع الاسلحة بما فيها اسلحة الدمار الشامل ضد رجل مقعد لا يقوى على الحركة، وهي مسألة لها دلالاتها الكبيرة في علم التطرف والاثارة وبث الكراهية.
اسرائيل تعلم ان الشيخ ياسين هو رمز روحي وليس قائداً ميدانياً، وان ما فعلته لا معنى له في الحسابات العسكرية وفي توازن القوى بين الطرفين، ولكن، له معنى كبير في خلق حالة من التطرف في كل مكان، فكل دعوات التهدئة والدعوة الى المفاوضات المباشرة ومحاولة وقف العمليات العسكرية الفلسطينية ضد المدنيين ستكون وعظاً اخلاقياً مملاً في وقت تتفاخر فيه دولة مثل اسرائيل وتتشاطر وتستخدم احدث التكنولوجيا ضد رجل يتنقل على كرسي متحرك ومريض.
العملية هي ضربة لكل جهود السلام، ولكل الجهد العربي لتحريك الموقف وتحديداً التحرك المصري والاردني، فمصر لا تكل ولا تمل في ارسال واستقبال الوفود من وإلى الاراضي المحتلة وهي تجري اتصالات مكثفة مع الجانب الاسرائيلي، والملك الاردني عاد من رحلته الى اسرائيل ليبعث له شارون برسالة عناد وكراهية من خلال مقتل الشيخ ياسين، والولايات المتحدة والدول الاوروبية التي دعت الى وقف عمليات القتل ضد الناشطين الفلسطينيين ستكون امام اختبار لمصداقيتها.
مقتل الشيخ ياسين لن يضعف الفلسطينيين، وربما يكون العكس هو الصحيح فشعور الجميع انهم مستهدفون من الجيش الاسرائيلي سيدفع كل القوى الفلسطينية الى مزيد من العنف كنوع من الدفاع عن النفس، ولن تجدي عمليات التهدئة التي تدعو لها اطراف دولية تضع القاتل والمقتول في نفس الخانة، ولا تفرق بين القتلة والضحايا في الوقت الذي تدوس فيه اسرائيل على كل قرارات الشرعية الدولية.
بوابة جهنم التي تحدث عنها كثيرون بعد مقتل الشيخ ياسين ربما تكون عنوان العلاقة الاسرائيلية الفلسطينية في الاسابيع المقبلة، وسيكون من الصعب مخاطبة احد الاطراف بلغة التهدئة بينما يقوم الطرف الآخر بالقتل المتعمد وباشراف مباشر من آرييل شارون.
* المصدر : الشرق الاوسط

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com