مقتدى الصدر زعيم شيعي شاب يعارض وجود قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وقد كرر الصدر مرارا مطالبه بضرورة خروج القوات الأمريكية من العراق وقام أنصاره بعدد من المظاهرات المعادية للولايات المتحدة.
والصدر زعيم شاب، يرجح أنه يبلغ من العمر 30 عاما، في دولة تعد السن والخبرة من الضروريات اللازمة للقيادة الدينية.
غير أنه بالنسبة لأنصاره فانه يملك من الحكمة ما يفوق أعوامه. غير أن معارضيه يقولون إنه يفتقر إلى الخبرة وإنه متشدد يهدف إلى السيطرة على المؤسسة الشيعية في العراق.
يذكر أن مقتدى الصدر وهو الابن الأصغر لمحمد صادق الصدر - مرجع شيعي قتلته الحكومة العراقية السابقة - لم يكن ذائع الصيت خارج العراق قبل الغزو الأمريكي في مارس/ آذار 2003.
غير أن انهيار حكم حزب البعث كشف عن جذور قوته التي تتمثل في شبكة من المؤسسات الخيرية الشيعية التي أسسها والده.
وفي الأسابيع الأولى التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق انتشر أنصار الصدر في شوارع الأحياء الشيعية الفقيرة من العاصمة بغداد وقاموا بتوزيع الغذاء.
كما تم تغيير اسم أكبر حي شيعي في العاصمة بغداد من "مدينة صدام" إلى "مدينة الصدر".
حظر صحيفة
وفي يونيو 2003 قام الصدر بتأسيس ميليشا أطلق عليها اسم "جيش المهدي" لمناهضة سيطرة قوات التحالف وتعهد بسيطرة الشيعة على مدينة النجف الاشرف.
كما أعلن الصدر عن تأسيس حكومة منافسة لمجلس الحكم العراقي المعين من جانب الولايات المتحدة، غير أن الخطوة باءت بالفشل.
وأنشأ الصدر صحيفة "الحوزة الناطقة" الأسبوعية. وقد أعلنت قوات التحلف في 28 مارس/ آذار حظر صدور الصحيفة لمدة 60 يوما متهمة اياها بتشجيع العداء ضد الولايات المتحدة.
ومن المعروف أن الصدر يقوم بإلقاء خطب حماسية تحث على تطبيق الشريعة الإسلامية.
وعلى عكس الزعماء الشيعة المعتدلين من أمثال آية الله على السيستاني فان مقتدى الصدر يطالب بأن يلعب الزعماء الشيعة دورا في تشكيل الحياة السياسية في العراق.
وفي ابريل/ نيسان 2003 بعد يومين فقط من سقوط بغداد اتهم أنصار الصدر بقتل عبد المجيد الخوئي وهو زعيم شيعي معتدل تعاون مع الحكومتين الأمريكية والبريطانية من المنفى.
غير أن الصدر نفى علاقته بتلك الجريمة.
كما أدان الصدر الهجوم على مقر الأمم المتحدة في بغداد في أغسطس/ آب 2003
-------------------------------------
* المصدر : بي بي سي
|