للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
لغة الرصاص .. هل ستوصل العراق الى الاستقرار؟
الصدر : من حل الي مشكلة

* عبد المنعم الاعسم
كان السيد مقتدي الصدر يريد ان يكون جزءا من سيناريوهات حل الازمة العراقية فانتهي الي ان يكون مشكلة من مشاكلها، وقد تعجل في القفز من فوق المعطيات الكثيرة المشبعة بالحتقان وردود الفعل والتحديات فيما أخطأت الادارة المدنية الامريكية في التعامل معه مرتين:
ففي المرة الاولي تركت له حرية الحركة ، ربما اكثر من اي فصيل من فصائل المعارضة الجديدة، وسكتت عن سيطرته علي مرافق عديدة للدولة وعلي إدارته لأكثر مناطق العاصمة ازدحاما بالسكان والتصرف في مساجد ورقاب ومصادر وحتي في سجون ومحاكم كيفية، محاولة منها لتوظيف ورقته في لعبة التوازن المحلي خلال السباق الي موعد تسليم السلطة، فاكتشفت الادارة، واكتشف جميع اللاعبين، ان الشاب السياسي الطموح لم يقبل بهذه الوظيفة التي تفترض ان يبقي خارج المعادلات، إذ كان يتسلل الي قلبها مع انحسار شحنات خصومته مع معسكر السيد السيستاني منذ معركة كربلاء الحاسمة علي موارد الحضرتين نهاية العام الماضي ومع تمدد ظلاله علي الخارطة السياسية والطائفية بسرعة لافتة، فصار موفدوه يلتقون بممثلي الاحزاب السياسية الدينية والعلمانية، ويتصرفون كممثلين للشيعة خلال انشطة استعراضية مشتركة مع بعض فئات ومراجع الطائفة السنية، بل وصار جميع فرقاء الازمة، بمن فيهم الامريكان، يتعايشون مع حضوره ويعدون انفسهم للتعامل مع حركته في مرحلة ما بعد حزيران (يونيو) المقبل.
وأخطأت الادارة الامريكية، مرة اخري، حين اختارت وقتا غير مناسب لاعادة حركة السيد مقتدي الصدر الي بيت الطاعة، فقد اقترب موعد الثلاثين من حزيران ما يفترض تأثيث الاجواء بحد ادني من موجبات الاستقرار، وانفتحت ثغرات امنية اضافية علي جبهات جديدة، وبرزت تحديات النصوص والقرارات في اتفاق نقل السلطة.
وفي خضم المجابهات التي اندلعت هذا الاسبوع برزت حركة السيد مقتدي الصدر بوصفها عبئا علي جميع فرقاء الازمة العراقية: ابتداء من المعسكر الشيعي السياسي الذي يري انها تعرض مكاسبه للضياع ، حتي الجماعات السلفية التي كانت تعول عليه في كسر الصورة الجغرافية الضيقة للمعارضة المسلحة للوجود العسكري الاجنبي في العراق، إذ أظهرت الحركة خيار المواجهة بـ(اللطم) بدل السلاح.
ومن زاوية يبدو انه لم يبق امام السيد مقتدي الصدر غير التراجع الي المربع الاول، الانتظار، وليس أمام الذين صفقوا له من الاشقاء غير إرجاء تصنيع بطل قومي جديد يتجه الي تحرير فلسطين باسلوب جديد: اللطم علي الصدرور.
--------------------------------
* المصدر: الزمان

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com