|
* نضال الليثي
المطلوب في الظروف الصعبة الحالية التي تعيشها العديد من المدن العراقية بما فيها بغداد التوجه الي التهدئة وحقن دماء العراقيين الذين قتل وجرح منهم العشرات وسيتضاعف العدد في حال استمرار الاشتباكات.
والمؤهل للتدخل وتهدئة الشارع وتنبيهه الي المكتسبات الكبيرة التي حصلوا عليها بعد زوال صدام برغم المثالب الأمنية والنواقص الاقتصادية هو مجلس الحكم لا سيما هي الأحزاب الشيعية الكبيرة الممثلة فيهه التي اكتفت ببيانات سياسية لا تتناسب مع حجم خطورة الوضع..
ان استخدام العنف مدان والاحتكام الي السلاح يصنف في خانة الجرائم التي يحاسب عليها القانون، غير ان المكاره الشخصية والخلافات السياسية ومحاولات استغلال اخطاء الآخرين والمزايدة عليهم للحصول علي مكاسب سياسية تتعارض دائما مع النداءات حول وحدة الصف.
وتتطلب الأزمة الناشبة حاليا، قبل ان تتطور أو يجري حلها بحمامات دم جديدة، سحب المسلحين من الشوارع فوراً بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الميليشيا التي ينتمون اليها لوقف التصعيد بين جميع الأطراف ومواساة أسر القتلي تمهيدا لمحاسبة المجرمين وتقديمهم الي القضاء، خاصة وان المعارك تدور داخل وحول الاضرحة المقدسة في كربلاء والنجف والمؤسسات الحكومية مما عطل الحياة الطبيعية للمدنيين وشل حياتهم وزاد من مخاوفهم، حيث بلغ الوضع حداً من التعقيد والتشابك يهدد بانفجارات جديدة.
ويتحمل المتطرفون من مختلف المشارب والاتجاهات المذهبية والسياسية، حيث يوجدون في كل مكان بما فيها المؤسسات مسؤولية ما يحصل من سفك للدماء، حيث يطال الرصاص الأبرياء الذين خرجوا من ظلمات قمع النظام السابق ليبحثوا لهم عن مكان تحت الشمس يؤمنون فيه لقمة العيش ومقعد دراسة لأطفالهم وطبيب يعالج ما يعانونه من أمراض.
ان لغة الرصاص لن توصل الي الاستقرار وتضر قطعا بعملية نقل السلطة الي العراقيين، وربما تؤدي الي عرقلة العملية السياسية في العراق.
------------------------------
* المصدر: الزمان
|