للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
الوحدة الاسلامية من الشعار الى الممارسة
الاختلاف مصدر ثراء للمسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
وأود أن أقول: إن توحيد أبناء الأمة الاسلامية في كتلة واحدة تقف أمام الجبهات المعادية والقوى المتربصة بالأمة هم من الهموم الكبرى التي أعيش لها وأموت عليها إن شاء الله.
فريضة وضرورة:
نشأت في جماعة إسلامية ترى أن وحدة المسلمين فريضة وضرورة. فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها الواقع. كان الإمام الشهيد حسن البنا (رض) وأرضاه ممن ينادي بوحدة أمة الاسلام، في مشارق الأرض ومغاربها. ويقول: إن القرآن عبر عن الوحدة بالإيمان وعن التفرق بالكفر، حينما قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين).
أسباب نزول الآية وسياقها يدل على أن معناها: يرودكم من بعد وحدتكم متفرقين، لأن اليهودي الذي أراد أن يفرق بين الأوس والخزرج حتى أن بعضهم نادى: السلاح السلاح.. إلى آخره. هو لم يفعل شيئاً، إلا أنه أراد أن يفرق الأمة بعد وحدتها.. قال: يردوكم بعد إيمانكم كافرين.. وقال: (وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله) كيف تكفرون: كيف تتفرقون وكيف تتعادون بعد أن جمعكم الاسلام؟ فمن أجل هذا نشأت منذ بداية شبابي وأنا أؤمن بالوحدة، وكنا نحفظ من الشعر الذي ننشده في رحاب دعوة الإخوان المسلمين:
ولست أرضى سوى الاسلام لي وطنا الهند فيه ووادي النيل سيان
وكلما ذكر اسم الله في وطن عددت أرجاءه من لب أوطاني
وأنا أكدت هذا المعنى في نشيد لي اسمه: ((مسلمون)). وفي وقت من الأوقات كانوا في بلاد العرب ـ أيام مدّ القومية العربية ـ يتغنون ويتنادون بالعروبة ويكادون يتناسون الاسلام. وكل شيء: عرب عرب عرب... عرباً كنا ونبقى عرباً. وأنا في هذا الوقت أنشأت نشيداً اسمه: عرب عرب عرب... عرباً كنا ونبقى عرباً. وأنا في هذا الوقت أنشأت نشيداً اسمه: مسلمون. والنشيد اشتهر وشرق وغرب وخاصة على لسان الشباب، وفي بعض البلاد اتخذوه شبه نشيد وطني، في جمهورية اليمن في أيام الارياني كان التلاميذ في المدارس ينشدونه. والنشيد يقول:
مسلمون مسلمون مسلمون حيث كان الحق والعدل نكون
نرتضي الموت ونأبى أن نهون في سبيل الله ما أحلى المنون
ويقول:
يا أخي في الهند أو في المغرب أنا منك، أنت مني، أنت بي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الاسلام أمي وأبي
إخوة نحن به مؤتلفون
مسلمون مسلمون مسلمون ... ... ...
فهذا المعنى يسيطر من قديم على تفكيري وعلى توجهي ونفسي. وأرى أن من الأمور الأساسية أن تكون هذه الأمة أمة واحدة.
أمة لا أمم:
والله سبحانه يعبر عن المسلمين باسم الأمة. ولذلك أنا أخطئ الكتاب والمفكرين والخطباء الذين يقولون: الأمم الاسلامية، ليست هناك أمم اسلامية، هناك أمة اسلامية واحدة ذات شعوب اسلامية. يقول سبحانه: (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) وترديد كلمة (أمم اسلامية) انسياق وراء الاستعمار الذي يريد أن يجعل منا أمماً، ونحن نريد أن نكون أمة كما أرادها الله، لا أمماً كما أراد الاستعمار. قال سبحانه: (كنتم خير أمة أخرجت للناس)، و (وكذلك جعلناكم أمة وسطا)، و (وإن هذه أمتكم أمة واحدة).
توحيد الأمة من الأهداف الكبرى التي أعتبرها من رسالتي الأساسية، وينبغي أن تكون من رسالة كل داعية مسلم وكل عالم مسلم يريد أن ينهض بإصلاح الأمة وتجديد الدين فيها.
في تلفزيون قطر:
كنت أذكر أمس موقفاً لي حدث قريباً في قطر. لي برنامج تلفزيوني هناك تحت عنوان: (هدي الاسلام). وهذا البرنامج يعرض منذ أن نشأ تلفزيون قطر حتى اليوم. والبرنامج إجابة على أسئلة ترد إليّ وأنا أردّ عليها. في الجمعة قبل الماضية جاءتني رسالة من أحد الإخوة يقول لي فيها: أنا فلان بن فلان دخلت مسجداً من مساجد الدوحة لأصلي فيه، فإذا رجل يلمحني في المسجد فقام في وجهي ثائراً وقال: ما لك ولهذا المسجد؟ ما الذي أدخلك هذا المسجد؟ هذا مسجد لأهل السنة، وأنت لست من أهل السنة. أخرج من هذا المسجد. يقول صاحب الرسالة: كدت أذوب خجلاً من هذا الموقف، لولا أن بعض الحاضرين من أهل العقل والحكمة أسكتوا هذا الرجل. وخرجت وأنا في غاية الخجل مما حدث.
أنا انتهزت هذه الفرصة، وتوجهت باللوم على من فعل هذه الفعلة، وقلت: هذا الرجل لم يفهم الدين ولم يفهم العلاقات بين الناس. المسجد مفتوح للمسلمين. أي واحد يريد أن يصلي فيه فأهلاً ومرحبا. بالعكس هذا الشخص الذي دخل مسجد أهل السنة ليصلي وهو شيعي إنما هو رجل رحب الأفق واسع الصدر ومتسامح وليس متعصباً. ولو كانت عنده عصبية عمياء لما دخل مسجداً من مساجد أهل السنة.
مثل هذا يجب أن نرحب به ولا نضيق به. وأخذت معظم الحلقة وهي من خمسين دقيقة حول هذا الموضوع والعلاقة بين السنة والشيعة، وبين أبناء القبلة الواحدة. والسلف عبروا عن وحدة هذه الأمة بعبارة موجزة معبرة إذ سموا المسلمين: أهل القبلة ما داموا يصلون إلى قبلة واحدة، فهذا هو الجامع المشترك. وفي الحديث: ((من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو منا)) فنحن أهل قبلة واحدة، ولا ينبغي أن يكون اختلاف المذاهب في مسائل عائقاً لنا عن أن تكون لنا أرضية مشتركة تكون أساساً لعمل مشترك لخدمة الاسلام ونصرة قضايا الاسلام وإعلاء كلمة الاسلام وتوحيد أمة الاسلام، والوقوف بوجه مكائد أعداء الاسلام. وهذا هو أساس فكرة التقريب.
فكرة التقريب:
أنا أريد أن أتحدث عن فكرة التقريب، ماذا نريد من وراء التقريب؟ هل نريد أن نجعل السني شيعياً، أو الشيعي سنياً؟ لا، هذا ليس مقصوداً، ولو أردناه لكان خبلاً منا.
فاستقرار المذاهب أدى إلى أنه لم يعد من السهل أن يتحول فرد من مذهب إلى آخر. فلا ينبغي أن يكون هدفنا التحويل من مذهب إلى مذهب. ولا ينبغي أيضاً أن يكون هدفنا رفع الخلاف. هناك بعض الناس داخل أهل السنة يريد رفع الخلاف بين المذاهب مع بعضها. يقولون: لا نريد التعبد على أي مذهب، نريد إلغاء المذاهب. هذا في الواقع ليس ممكناً. قلنا لهؤلاء: لو فعلنا ذلك فسنزيد على المذاهب الثمانية مذهباً تاسعاً، وعلى تعبير أهل السنة: نزيد المذاهب الأربعة مذهباً خامساً. لأن معنى ذلك أن تأتي بآراء جديدة يتبناها بعض الناس، وتصبح مذهباً، وهذا هو الواقع فعلاً. هؤلاء الذين ينادون بإلغاء المذاهب كونوا مذهباً آخر، ولكن ليس على رأسه مالك أو أبو حنيفة أو الشافعي أو جعفر الصادق أو زيد بن علي، إنما على رأسه أناس لم يبلغوا ـ على الأقل ـ هذه الدرجة.
الاختلاف ضرورة:
لذلك أنا أقول: ليس المقصود من فكرة التقريب رفع الخلاف. الخلاف لا بد منه. وأنا ذكرت في كتاب لي تحت عنوان: ((الصحوة الاسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم)) أن الاختلاف في فروع الفقه وحتى في فروع العقيدة سيظل قائماً، في مسائل العدل والتوحيد ورؤية الله في الآخرة ومسائل القدر وأفعال العباد ومقدار العلاقة بين القدرة الإلهية والقدرة البشرية، والإرادة الإلهية والإرادة البشرية، الناس سيختلفون في هذه الأمور.
وذكرت أن الاختلاف في الفروع ((ضرورة)) و ((رحمة)) و ((سعة)).
هو ضرورة دينية. وضرورة لغوية وضرورة بشرية. وضرورة كونية.
هو ضرورة دينية لأن الله سبحانه وتعالى لم ينزل كتابه كله آيات محكمات قاطعة الدلالة يجتمع عليها الناس ولا يختلفون. ولكن (منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) النصوص التي جاءتنا: نصوص قطعية الثبوت في القرآن الكريم وبعض الأحاديث المتواترة وهي محدودة. ونصوص ظنية الثبوت وهي تشمل معظم الأحاديث. وظنية الدلالة وهي معظم النصوص سواء كانت نصوص القرآن أو نصوص السنة. لا يمكن أن تجزم بأن هذه هي الدلالة الوحيدة. بعضهم قال: كيف ترد الحديث؟ أنت تقول باجتهادك وأنا أقول بالحديث! قلت له: يا أخي، صحيح أنت تقول بالحديث ولكن حسب فهمك. الحديث معصوم ولكن فهمك ليس معصوماً. كل واحد له فهم غير فهم الآخر. تأخذ آية مثل آية الطهارة في سورة المائدة: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا) في الآية خلافات شتى: هل الواو في الآية تفيد الترتيب أو هي لمطلق الجمع كما يقول النحويون؟ هل تشترط النية أو لا تشترط، الآية لم تقل بالنية، إنما هذا استنباط. هل الموالاة شرط أم ليست شرطاً؟ في الآية قراءة: ((وأرجلكم)) و (أرجلكم)) فهل الآية تأمر بمسح الرجل كما يفعل الشيعة في الوضوء أو غسلها؟.. وهكذا.. فظنية الدلالة هذه أعطت متسعاً للخلاف. وتجد هناك جماعة يهتمون بظاهر النص وآخرين يعنون بفحوى النص. المدرسة الحرفية الظاهرية، ومدرسة المقاصد التي تعنى بمقاصد الشريعة. وهؤلاء موجودون. كانوا موجودين من عصر النبوة إلى يومنا هذا، وسيظلون موجودين إلى ما شاء الله. الذين يهتمون بالمقاصد والذين يهتمون بالظواهر.
ومعروف في السيرة النبوية قضية قوله (ص): ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلى في بني قريظة)). وفي الطريق حينما أوشكت الشمس أن تغرب، جماعة من الصحابة قالوا: إن الرسول (ص) لم يرد منا أن نضيع الوقت، إنما أراد منا سرعة النهوض، فصلوا في الطريق. وجماعة قالوا: لا، هو قال: فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة، ونحن لا نصلي إلا هناك، ولو وصلنا في منتصف الليل. وحينما بلغ النبي (ص) فعل هؤلاء وهؤلاء، لم ينكر على طائفة منهم. لأن كلاً منهم اجتهد حسب رأيه، فأقر الطائفتين. هناك إذن مجال للاختلاف، حسب التوجه. هناك من ييسر ومن يشدد. وهذا ما سأذكره في الضرورة البشرية. فأنا أقول هناك ضرورة دينية. إن الدين أراد هذه السعة، وأراد أن يكون بهذه المرونة ليتسع لطوائف الناس المختلفة، للمضيق والموسع والمشدد والميسر والحرفي والمقاصدي. ولو كان حرفاً واحداً ووجهاً واحداً لضاق بالآخرين. فهذه ضرورة دينية.
وهو ضرورة لغوية لأن اللغة كما أشرت في الآية الكريمة: حقيقة ومجاز وصريح وكناية وعام وخاص ومنطوق ومفهوم، وما يفهم بالعبارة وما يفهم بالإشارة.. إلى آخره.. حتى إننا إذا بحثنا في علم ((أصول الفقه)) نجد الفقهاء والأصوليين اختلفوا في كثير من الأشياء: هل العامل دلالته قطعية أو دلالته ظنية؟ وإلى أي حد يخصص الخاص العام، ويقيد المقيد المطلق؟ ومفهوم المخالفة ما دلالته؟ وأشياء كثيرة، وهذه مباحث لغوية في الحقيقة، ولذلك علم الأصول فيه مباحث هامة أساسها لغوية.
وهؤلاء الذين يبحثون في علم اللغة أغفلوا مصدراً هاماً من مصادر الدراسات اللغوية وهو علم أصول الفقه والمباحث اللفظية واللغوية فيه. هذه اللغة تتسع.. قال قوم في قوله تعالى: (أو لامستم النساء) إن (لامستم) بمعنى وضع البشرة على البشرة. وهذه هي الملامسة. بينما قال آخرون ـ كما جاء عن ابن عباس ـ إن المس واللمس والملامسة في القرى، كناية عن الجماع إن الله حيي كريم يكني عما شاء بما شاء. فلامستم يعني الاتصال الجنسي كما جاء في مواقع أخرى: (إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن) (وإن طلقتموهن من قبل إن تمسوهن) ليس معنى المس هنا وضع البشرة على البشرة. وحينما قالت مريم (ع): (ولم يمسسني بشر) فهل يعنى أنه لم يضع بشرته على بشرتي؟! فهناك كيانات وهناك مجازات، والفقهاء يختلفون في هذه المسائل.
الاختلاف أيضاً ضرورة بشرية، لأن البشر يختلفون مع بعضهم في التوجهات النفسية والفكرية. عرف في التراث الاسلامي: شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس. قال أبو جعفر المنصور للإمام مالك: أريدك أن تصنف كتاباً تتجنب فيه شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود، وتوطأه للناس توطيئاً.. هؤلاء صحابة.. ولكن لكل شخصيته التي تختلف عن شخصية الآخر. ابن عمر مشدد كان يزاحم على الحجر الأسود حتى يدمى ويجرح. قيل له: لم تفعل هذا؟ دع هذا لمن يأتون من بعيد.. من أفريقيا ومن البلاد البعيدة.. إنما أنت قرب الحجر. بعد الحج قبل الحجر كما تشاء. فقال: هفت القلوب إليه فأحببت أن يكون فؤادي معهم. أما ابن عباس فيقول (في تقبيل الحجر والتماسه) لا يؤذي ولا يؤذى. والله خلق الناس هكذا. عندما تنظر إلى موسى وهارون (ع). كلاهما نبي ورسول من الله، ولكن لكل منهما طبيعة غير طبيعة الآخر، مع أنهما من أب واحد وأم واحدة. موسى قوي شديد: (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه...).
حينما جاء ورأى القوم قد عبدوا العجل ألقى الألواح التي كتبت فيها التوراة من الغضب، هو غضب لله. وأمسك برأس أخيه يجره إليه. قال له: (ما منعك إذ رأيتهم ظلوا أن لا تتبعن أفعصيت أمري قال: يا ابن أم لا ت أخذ بلحيتي ولا برأسي. إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي)...
ثم إن الاختلاف ضرورة كونية لأن الله خلق الكون مختلفاً ألوانه. وهذه العبارة تتردد كثيراً في القرآن الكريم: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها، ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك، إنما يخشى الله من عباده العلماء).
فاختلاف الألوان والتنوع هو مصدر ثراء للحياة في كل جانب من الجوانب، فينبغي أن لا نضيق بالاختلاف لأنه يعطينا رؤى متعددة ووجهات نظر متنوعة. وقد تصلح رؤية لوقت ولا تصلح لآخر، ويصلح رأي لبيئة ولا يصلح لأخرى، ويصلح فكر لزمن ولا يصلح لآخر. فعندما تكون عندنا هذه الرؤى وهذه الآراء المتعددة تعطينا ثروة هائلة نستطيع أن نغتر منها ونستفيد منها في إصلاح دنيانا، ونستفيد منها للتشريع في عصرنا المتجدد المتطور.
المسلمون ينقصهم قراءة الاسلام بشكل صحيح وقراءة الواقع بشكل صحيح. أكثر المظاهر السلبية التي تسود في ا لعالم الاسلامي ومنها حالة التشرذم تعود إلى هذا النقص.
هب أنني مختلف مع الشيعي في بعض المسائل. هل هذا يمنع أن نقف صفاً واحداً في القضايا المصيرية؟ ليختلف الناس فالناس سيظلون مختلفين. ولكن هناك قضايا تلزمني بأن أضع يدي بيد أخي وجاري وابن عمي ومن بيني وبينه صلة ما لمواجهة الخطر الأكبر.
القرآن الكريم يقول: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص) أي سعة المعركة يجب أن تنسي الخلافات الجزئية والجانبية كلها ويقف الناس صفاً واحداً كأنهم بنيان مرصوص. لا يعلو صوت على صوت المعركة. لو عرفان أننا في معركة واحدة، وأن عدونا واحد، وأننا نواجه مصيراً واحداً لما سمحنا لهذه العصبية العشائرية والقبلية.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com