أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي بدأ في العاصمة الاردنية عمّان تكتسب أهمية كبيرة في ظل التداعيات السياسية حيث ان حل العديد من قضايا العالم خاصة في الدول النامية بواسطة المشاريع الانمائية يعد أحد الخيارات المطروحة.
فالمشاركة الاقتصادية الواسعة والتي تتمثل في تواجد 1300 شخصية اقتصادية وسياسية عربية ودولية وممثلين لمؤسسات المجتمع المدني تعطي زخما كبيرا في مناقشة القضايا والمشكلات التي تتفاقم في العالم بسبب الفقر والامراض وتباين المستويات في الدخول والتعليم وافتقار العديد من الدول النامية الى بنى تحتية لتوفير الحد الادنى من الحياة الكريمة لشعوب تلك الدول.
وفي ظل المناخ السائد الآن في العالم من وجود ظاهرة الارهاب وتفاقم المشكلات السياسية وتواصل الصراع العربي - الاسرائيلي فإنه يصعب الحديث عن اي تكامل اقتصادي بين الدول في ظل عدم وجود استراتيجية تنموية دولية بحيث يتم حل تلك المشكلات من خلال برامج انمائية وايجاد خيارات افضل أمام الشعوب التي تتطلع الى مستقبل أفضل.
فالمنتدى الاقتصادي الدولي الذي انطلق من دافوس عام 1971 يمثل رؤية متكاملة لرجال الاقتصاد والمال والمفكرين نحو ايجاد حلول واقعية لأزمات العالم حيث ان بقاء هذه الازمات وتصاعدها سوف يقلل من نجاح اي خطط أو تكامل اقتصادي بين الدول بل ان الأسوأ قد يكون هو المتوقع في ظل تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وتزايد الفجوة التقنية بين الدول المتقدمة والدول النامية مع بعض الاستثناءات.
وفي ظل عدم التوازن في الاقتصاد الدولي بين دول الشمال الغنية ودول الجنوب الفقيرة فإن امام المنتدى الاقتصادي الدولي مسئولية هامة في ايجاد حلول واقعية لمشكلات يموج بها عالم اليوم.
فالأوراق المقدمة من خبراء اقتصاديين ورجال الفكر والسياسة سوف تساعد بلا شك في ايجاد طرق بديلة للعنف والصراع وأن يسود العالم سياسة العدل الاجتماعي وارجاع الحقوق إلى اصحابها خاصة على صعيد القضية الفلسطينية وان يكون اهتمام اكبر بالقضايا الانسانية والبعد عن مبدأ الاستغلال لثروات الدول النامية بواسطة الشركات المتعددة الجنسيات عدا ذلك فإن الصراعات سوف تتواصل والحديث عن تكامل اقتصادي شامل هو أمر لا معنى له.
|