للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
منتدى البحر الميت وقضايا العالم (ملف جديد)
على ضفاف البحر الميت

* عائشة سلطان
هذه هي المرة الثالثة لي في الأردن، في المرة الأولى كانت المناسبة انعقاد المؤتمر العام التاسع لاتحاد الصحفيين العرب عام 2000 .
والذي أتذكر أنه كان ينعقد في ظل ظروف مأساوية كانت تعيشها الأراضي الفلسطينية بسبب الانتفاضة، وكانت المفارقة أن احدى المناسبات التي دعينا اليها تمت في منطقة البحر الميت، لقد كانت الأراضي الفلسطينية على مرمى البصر ونحن نقف على ضفاف الميت من فندق الموفنبيك، كان يخيل الي أنني أرى ما يحدث هناك، وأسمع أصوات المواجهات الدامية، يومها تساءلت الى متى ستبقى هذه النكبة آخذة بناصية الأمة ؟
ومر عام على تلك الزيارة وعقدت الاعلاميات العربيات مؤتمرهن الأول في العاصمة عمان، ويومها أيضا قيل الكلام ذاته، وعبرت الحاضرات عن تعاطفهن مع المرأة الفلسطينية الصامدة وأرسلت السيدة حنان عشراوي رسالة تحية للاعلاميات، وقد ذهب كل ذلك الكلام أدراج الرياح، نسيه من نسيه وذكره من ذكره، لكن النكبة ما زالت باقية، والمواجهات ما زالت تحصد كل شيء بدءا بأشجار الزيتون والمنازل وليس انتهاء بالأطفال والمستقبل وكل بارقة أمل !!
اليوم أقف على ضفاف البحر الميت مجددا وفي ظل انعقاد جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي متأملة صعوبة الأوضاع على الضفة الغربية للبحر الميت ـ مقارنة بالاجراءات الأمنية المشددة هنا في منطقة عقد المنتدى ـ متسائلة الى أين انتهت كل المبادرات والخطط والمقترحات العربية والاوروبية والأميركية والاسرائيلية، ومرة أخرى يثور السؤال الى أين نمضي ؟
الى المزيد من الانقسامات العربية الرسمية، والمزيد من الحروب والتعديات على الأمة، والى المزيد من الأطفال والشباب الفلسطينيين والعرب الذين يغادرون الدنيا بعد أن فقدوا الأمل في الحياة، وفي الحلم وفي أن يعيشوا كبقية خلق الله. والى المزيد من هدر الأموال والطاقات والمقدرات في صراع لم يصل الى نتيجة بينما يقف وزير الخارجية الأميركي كولن باول مساء الأمس مفتتحا اجتماعات اليوم الأول ليعيد التذكير بمبادرته حول التغيير في الشرق الأوسط، وقد تابعه العرب دون ردود أفعال تذكر ويبقى السؤال الأهم الى متى ؟
.. وللحديث صلة
----------------------------
* المصدر : البيان

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com