للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
قمة الثماني دول .. إصلاح العالم العربي أم تسوية بين الجانبين؟
العرب.. طرف مشارك!!

أحمد الربعي
حضر عدد من الزعماء العرب على هامش قمة الثمانية الكبار، وغاب زعماء آخرون. ولكن المهم ان قضية الشرق الاوسط والمبادرة الاميركية للشرق الاوسط الكبير، وتحريك عملية السلام قد تم تداولها بقوة.
الشهر القادم ستعقد قمة اخرى كبيرة اكثر خطورة وهي قمة حلف الاطلسي في تركيا، وستبحث نفس المواضيع وربما تضع آليات تشارك فيها دول عديدة على رأسها دول اوروبية حليفة للعرب. ولذلك فان الغياب العربي عن الاجتماع القادم ليس فيه مصلحة عربية، بل فيه ضرر للعرب وقضيتهم.
الاجتماع القادم يجب ان تمثل فيه الدول العربية الرئيسية، وان تعمل على حضور ذلك الاجتماع، فليس من مصلحة العرب ان تبحث القوى الدولية العظمى قضايا المنطقة والنزاع العربي الاسرائيلي ومشروع اميركا للشرق الاوسط الكبير ويغيب اهل القضية.
ليس المطلوب الذهاب بهدف البصم على المشاريع المطروحة، ولكن المطلوب الذهاب للتحاور مع هذه القوى الدولية، بل حتى الاختلاف معها اذا كانت هناك قضايا خلافية، فالقضايا الكبيرة المطروحة في اجتماع تركيا تعني المنطقة ومستقبلها وقضية الحرب والسلام ولذلك فالعرب معنيون بها اكثر من غيرهم.
لماذا لا نعترف بأننا الحلقة الاضعف، وان اهمال هذه الجهود الدولية الكبرى سيؤدي الى فرضها علينا، ولماذا لا نتصرف كمشاركين في وضع مستقبل المنطقة ونتوقف عن التفرج ونحرم انفسنا من فرصة ان نكون فاعلين في التحرك الدولي، اما بسبب سوء تقدير الموقف او على قاعدة «الجمهور عاوز كده»، وفي الحالتين لا يجوز لقيادات اساسية في المنطقة ان نخضع لسوء التقدير او للجمهور المنفعل، فالتاريخ لا تحركه الانفعالات، ونحن امة تفننت وابدعت في اضاعة الفرص التاريخية، وكانت النتيجة ان دفعنا اثمانا باهظة، وتراجعت التنمية وسادت الفوضى وسوء التدبير.
قمة الاطلسي الجديدة ستناقش تفاصيل مشروع الشرق الاوسط الكبير، وسيلقي الاميركان بالكرة في الملعب الدولي لتبني الفكرة، وستناقش تحريك عملية السلام ودعوة اللجنة الرباعية للتحرك على جبهة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وسيكون من سوء التقدير وقصر النظر ان يغيب العرب عن لقاءات خطيرة تبحث مستقبلهم، وسيكون الغياب غلطة الشاطر الكبيرة.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com