للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
تفجيرات11 سبتمبر .. من يقف وراء الحدث؟
من أجل قراءة جديدة لـ(زلزال) 11 سبتمبر.. وتوابعه

* زين العابدين الركابي
هل وراء (زلزال) 11 سبتمبر 2001 (خمائر فكرية)؟ وهل من هذه الخمائر الفكرية: مقولة (صراع الحضارات) التي قذفها صموئيل هنتنجتون على المسرح الأمريكي والعالمي قبل 11 سبتمبر بعشر سنوات تقريبا؟.. وهل كتابه الجديد (من نحن؟.. تحديات الهوية الوطنية الأمريكية): تأصيل وتفسير وتحديد لمقولته أو خميرته السابقة؟.. فقد قال في كتابه الجديد، وهو يتحدث عن دور الإسلام كدين وحضارة في تحديد معالم الهوية الأمريكية في الحاضر والمستقبل.. قال: «ان العداء للإسلام والحضارة الإسلامية، ودخول أمريكا في حروب مع دول وجماعات مسلمة في السنوات القادمة: عوامل من شأنها: أن توحد صفوف الأمريكيين من جديد، وأن تجعلهم يعثرون على هويتهم المفقودة والمتمثلة في خصائص أربع هي: العرق الأبيض.. والاثنية الانجليزية.. والدين المسيحي البروتستانتي.. والثقافة الانجليزية البروتستانتية».
وهل من تلك الخمائر مقولات (برناد لويس) وأفكاره، وهو الرجل المعروف بأنه جليس المحافظين الجدد الكبار وصفيهم ومرشدهم الفكري. ففي دراسة قدمها هذا الرجل عام 1997 قال: «ان الارهاب يكمن في صميم العقيدة الاسلامية التي يعتنقها المسلمون. وان الشعوب العربية والاسلامية قد اعتادت الاستعمار ولا تستطيع الاستغناء عنه. فحين انحسر الاستعمار في القرن العشرين، واجهت الأنظمة في العالم العربي الإسلامي مشكلة غياب القوى الاستعمارية التي كانت توجه شؤونها ومصائرها.. والنتيجة هي: أن المنطقة العربية ما زالت تستجدي وتطالب بتدخل القوى الأجنبية في كل قضية من قضاياها. ومن هنا يجب إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، والاعتماد في ذلك على اسرائيل باعتبارها رهان المستقبل».
وهل من تلك الخمائر الفكرية السياسية: الخطة التي قدمها ريتشارد بيرل إلى بنيامين نتنياهو عام 1996 عندما كان الأخير رئيسا لوزراء إسرائيل. فمن أعمدة تلك الخطة: «إيجاد ذرائع قوية لشن حرب أمريكية على العراق».. وكان عنوان الخطة هو (الانفصال عن الماضي.. استراتيجية لضمان أمن الوطن).. والوطن ـ ها هنا ـ هو إسرائيل!!
ما معنى هذا؟
هل معناه: ان زلزال 11 سبتمبر كان (محض مؤامرة)؟. من (الميّالين) الى التبسيط: من يسارع الى الاثبات.. ومنهم من يسارع إلى النفي. في حين ان القضية مركبة معقدة لا يصلح فيها التبسيط ولا التسطيح. إن (الفاعلين) قد اعترفوا هم أنفسهم بأنهم قد فعلوها في ذلك اليوم النحس في نيويورك وواشنطن، بل أضافوا إلى الاعتراف: الفخر والمباهاة، وانهم قادرون على تكرار مثلها سراعا، وان على المسلمين في الولايات المتحدة وأوروبا ألا يسكنوا بنايات عالية قد تكون عرضة للنسف من أسفل، أو للنطح بالطائرات من فوق.. ومن اقترف ثم اعترف: لا يحل الدفاع عنه.
يضاف الى ذلك: أن الشريرين الذين يبشرون بصراع الحضارات، أو يزعمون أن العرب والمسلمين لا يطيقون العيش بلا استعمار، أو وصاية أجنبية. هؤلاء لا ينشئون ـ في الغالب ـ الطاقات المستعدة لفعل الشر، ولكنهم متأهبون دوما لتوظيف هذه الطاقات في خدمة مخططاتهم.. ومعروف ـ علميا ـ ان كل قوة لا يمكن ان تؤدي عملها إلا اذا وجدت (جهازا قابلا) يضم الى الاثنتين السابقتين: أنه لا يستبعد على (الغلو) أن يفعل أي شيء.. فقد اغتال الغالي عبد الرحمن بن ملجم رابع الخلفاء الراشدين: الامام علي بن أبي طالب.. فعل جريمته الخسيسة هذه وهو يذكر الله «!!!»: اعتقادا منه بأنه تقرب إلى الله بأعظم القربات وأجلها إليه. فللغلو (فلسفة) ترجمها ابن ملجم باغتيال الامام الراشد الأواب، وعبر عنها الشاعر الخارجي عمران بن حطان بشعر يمتدح به الفعل الاجرامي، والفاعل المجرم:
يا ضربة من تقي ما اراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا
كل ذلك يمكن ان يكون، فالإنسان قد يهوى إلى أسفل سافلين. كما يمكن ـ من وجهة نظر أخرى ـ التأمل والتفرس في قرائن عديدة ذات دلالة عميقة، ومغزى مفعم بالاثارة واستدعاء الانتباه.. ومن هذه القرائن:
1 ـ ما ورد في شهادة كونداليزا رايس مستشارة الأمن القومي الامريكي أمام الكونجرس. لقد قالت في شهادتها: «إن الرئيس الأمريكي تلقى قبل شهر من 11 سبتمبر، مذكرة استخباراتية تصف أهداف أسامة بن لادن ومصلحته في شن هجوم على الولايات المتحدة يتضمن اختطاف طائرات واستعمالها في الهجوم. والمذكرة معروف عنوانها، ولكن محتوياتها لا تزال مجهولة. أما عنوانها فهو (تصميم بن لادن على شن هجوم داخل الولايات المتحدة)».
ولكن المذكرة تفتقر إلى تحديد موعد ومكان وكيفية وقوع مثل هذا الهجوم. وأنا لم أتخيل على الإطلاق ارتطام طائرات بمبان!!.. ومن المعروف أن الامريكان خيالهم جد خصيب في هذا المجال، ففي عام 1999 ـ مثلاً ـ قبل أحداث سبتمبر بما يقرب من عامين: أنتج فيلم أمريكي بعنوان (صائد العاصفة).. وقصة الفيلم وحبكته المثيرة تتلخص في: أن مجموعة من القوات الخاصة في الجيش الأمريكي ـ بقيادة جنرال طيار مرموق ـ قامت باختطاف طائرة عسكرية ـ تعذر على تقنيات الدفاع الجوي اكتشافها. ويوضح الفيلم: أن الذين خططوا لهذا العمل الضخم هم: البيت الأبيض، ووزارة الدفاع، وانه بعد تنفيذ الخطة بنجاح: اتخذت اجراءات فدرالية سريعة وواسعة النطاق تمثلت في تقييد الحريات العامة، بموجب قوانين استثنائية.
2 ـ يقول ريتشارد كلارك المختص الأول في مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي (الأمريكي).. يقول: «ان الادارة تجاهلت التهديد الذي كان يمثله تنظيم القاعدة قبيل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، على الرغم من علمها بهذه التهديدات. وكنت أنا وجورج تينت مدير الاستخبارات نشعر بالأسى دائماً لأن تنظيم القاعدة وتهديداته لا يعالجان بالجدية اللازمة من جانب الإدارة الجديدة، وأنه حتى بعد هجوم سبتمبر واختباء بن لادن في أفغانستان، أرادوا ضرب العراق مباشرة، على الرغم من عدم وجود أي علاقة بين العراق والهجمات».
3 ـ بتاريخ 6/9/2003 نشر مايكل ميتشر (عضو مجلس العموم البريطاني ووزير البيئة من عام 1997 إلى عام 2003)، هذه الحقائق والوقائع المذهلة: تحت عنوان: (أسطورة الحرب الزائفة على الإرهاب).. فقال: «نعلم الآن انه قد خطط لمشروع القرن الأمريكي منذ وقت مبكر.. ومما ورد في وثيقة المخطط: ان الولايات المتحدة يجب ان تعيق الدول الصناعية المتقدمة عن تحدي قيادتها العالمية، أو التطلع إلى دور إقليمي أو عالمي. ولقد حان الوقت لزيادة الوجود العسكري الأمريكي في جنوب شرق آسيا، وانه ينبغي على الولايات المتحدة أن تدرس مسألة تطوير أسلحة بيولوجية بما يمكنها من استهداف أعراق معينة، ومن تحويل الحرب البيولوجية من نطاق الارهاب الى أداة سياسية مفيدة». إن هذه الوثيقة التي كتبت قبل 11 سبتمبر بعام: توفر تفسيرا أفضل لفكرة الحرب الشاملة على الارهاب قبل 11 سبتمبر وأثناءه وبعده. وينبغي النظر الى هذا الموضوع من عدة جوانب. فمن الواضح أن السلطات الامريكية لم تفعل ما يكفي لاجهاض احداث سبتمبر.
فمن المعروف أن احدى عشرة دولة على الأقل: قدمت معلومات وتحذيرات متعلقة بما حدث في 11 سبتمبر. ومن ذلك: معلومات تحذيرية تقول: ان هناك خلية مكونة من مائتي إرهابي تحضر لعملية كبيرة في أمريكا. وقد تضمنت قائمة الأسماء أربعة من أسماء خاطفي الطائرات ومفجريها. وعلى الرغم من ذلك لم يقبض على أي منهم.. وهناك وقائع تبعث على الريبة، فقد اشتبه في الاختطاف الأول الذي جرى في الثامنة وعشرين دقيقة، بينما تحطمت الطائرة الأخيرة في بنسلفانيا في العاشرة وست دقائق، وضربت الطائرة الثالثة البنتاجون في التاسعة و38 دقيقة، ومع ذلك لم ترسل أي طائرة مقاتلة للاستقصاء، مع العلم بأن هناك اجراءات اعتراض قياسية تنص عليها أنظمة ادارة الملاحة الفيدرالية في التعامل مع الطائرات المختطفة قبل 11 سبتمبر.
ولقد أطلق الجيش الأمريكي طائرات مقاتلة في 67 واقعة في الفترة ما بين سبتمبر 2000 ويونيو 2001 لملاحقة الطائرات المشبوهة. فهل هذا التراخي نتيجة لتغافل؟.. أو لجهل المسؤولين بالأدلة؟.. أو أن اجراءات أمن الطيران الأمريكي قد عطلت عمدا في 11 سبتمبر؟.. والسؤال هو: لماذا، وتحت إمرة من حدث هذا؟».
4 ـ خالد شيخ محمد، الذي وُفرت له الاقامة والحماية في بلدان عربية «!!» والذي عرف بأنه العقل المدبر لهجمات سبتمبر، هذا الشخص قال: «كانت الخطة المعتمدة تركز على ضرورة انتماء الخاطفين الى 22 جنسية عربية لمزيد من تعاطف العالم العربي كله مع العملية، ولكن قبل التنفيذ: أصر بن لادن ومستشاروه «!!» على أن يكون معظم الخاطفين من الجنسية السعودية».

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com