للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
ماذا بعد مؤتمر شرم الشيخ ؟
اجتماعات شرم الشيخ وتحقيق المصلحة الوطنية

ليس من المبالغة في شيء القول بأنه بغض النظر عن محتوى البيان الختامي الذي صدر أمس في نهاية المؤتمر الدولي في شرم الشيخ حول العراق والذي شاركت فيه 20 دولة وأربع منظمات إقليمية ودولية ، فإن أهمية هذا المؤتمر الذي عقد على مستوى وزراء الخارجية تتمثل في نقطتين اساسيتين، اولهما ان البيان الختامي للمؤتمر صدر بالتوافق بين جميع الدول المشاركة فيه.
وهو ما يعني ببساطة ان الدول العشرين والتي تضم دول الجوار العراقي والدول الثماني الصناعية الكبرى والصين بما فيها الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وعدد من الدول الاخرى قد التقت على الصيغة التي يحددها بيان شرم الشيخ للتعامل مع الاوضاع في العراق والسير نحو الخروج من الوضع الراهن والذي يتسم بكثير من المخاطر بالنسبة لحاضر العراق ومستقبله كذلك
وإذا كان تحقيق قدر ملموس من التوافق بين الولايات المتحدة وأوروبا، وكذلك بين الدول المجاورة للعراق حول المنظور الذي يتم من خلاله النظر والتعامل مع التطورات في العراق يعد خطوة هامة على طريق تجاوز الخلافات السابقة التي جرت حول الحرب على العراق وما ترتب عليها من نتائج
فإن هذا التوافق يمهد للنقطة الثانية الهامة لاجتماعات شرم الشيخ والمتمثلة في امكانية البدء في التحرك العملي الاكثر فاعلية وتأثيرا للدفع بالأوضاع والتطورات في العراق لتقترب اكثر من الاستقرار والحد من اعمال العنف وايجاد اجواء ملائمة اكثر للانتخابات القادمة. وهو ما يحتاجه العراق بشدة الان وما يتطلع اليه الشعب العراقي الشقيق كذلك
وفي ظل الاهمية الخاصة التي تتسم بها الانتخابات العراقية القادمة والتي تحدد لها تاريخ الثلاثين من يناير القادم، وهي الانتخابات التي يمكن ان تفتح المجال واسعا امام دخول العراق مرحلة جديدة خاصة اذا اتيحت الفرصة لمشاركة كل القوى السياسية العراقية فيها
فإن تأكيد بيان شرم الشيخ على حث الحكومة العراقية المؤقتة على بذل كل جهودها لتوسيع اطار المشاركة السياسية ليشمل كل القوى العراقية والدعم الذي ابدت العديد من الاطراف وفي مقدمتها الامم المتحدة الاستعداد لتقديمه لانجاح الانتخابات من شأنه ان يسهم في تمهيد الطريق لايجاد الاجواء الملائمة لتحقيق مثل هذه الخطوة الهامة
وفي هذا الاطار فإن مسئولية كبيرة تقع على عاتق كل الاطراف سواء الحكومة الانتقالية في العراق او الولايات المتحدة والقوات متعددة الجنسيات او الدول المجاورة للعراق وكذلك على عاتق القوى السياسية العراقية للتعاون من اجل تمهيد الاجواء الملائمة للانتخابات العراقية واشراك مختلف القوى السياسية العراقية فيها لكي يسهم كل ابناء العراق في صياغة وتحديد مستقبله السياسي ولصالحهم جميعا
ومن المؤكد ان الخطوة الاولى على هذا الطريق هي تخلي الجميع عن الرغبة في عرقلة الانتخابات والرغبة في اثارة المشكلات للاطراف الاخرين بسبب الاختلاف معهم فمن المهم بل والضروري ان تتعاون كل الاطراف العراقية بالدرجة الاولى وبحسن نية وبعيدا عن مواقف الاقصاء والتهميش لهذا الطرف او ذاك من اجل انقاذ العراق ووضع حد لما يشهده من دمار وما يمر به من معاناة
واذا استطاعت القوى العراقية الالتقاء فيما بينها والترفع عن خلافاتها وعلى جراحها كذلك فان ذلك سيفرض على الاطراف الاخرى المعنية بالوضع في العراق وضع ذلك في اعتبارها وهو ما سيصب في النهاية في صالح حاضر ومستقبل الشعب العراقي
أما اذا استمرت الخلافات بين القوى العراقية فإن ذلك يسهل بالضرورة من امكانية تنفيذ الاطراف الاخرى لمخططاتها وأولوياتها في العراق وهو ما قد يتعارض ومصلحة العراق

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com