للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا


ملفات ساخنة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
هل يمكن لسورية أن تخرج بسلام من الأزمة اللبنانية؟
دعوة لتنشيط التحرك العربي لانقاذ سوريا ولبنان

اتجهت الأزمة بين السلطة اللبنانية والمعارضة على خلفية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري إلى مزيد من التصعيد مع رفض المعارضة عرض الحوار المقدم من أحزاب السلطة، رغم تصاعد الأصوات الداخلية الداعية لمعالجة القضايا الوطنية عبر الحوار. يأتي ذلك وسط تحركات أميركية مكثفة لحشد ضغوط دولية ضد دمشق والمسؤولين اللبنانيين المؤيدين للوجود السوري في لبنان، تقابلها تحركات عربية مضادة لإخراج سوريا من الأزمة التي توشك أن تعصف بها. ويأتي تصاعد الأزمة بين المعارضة والحكومة رغم تصاعد الأصوات الداخلية الداعية لمعالجة القضايا الوطنية عبر الحوار، حيث دعا حسن نصر الله زعيم حزب الله يوم 19/2/2005 إلى إجراء محادثات لمنع الانقسامات العميقة بين الموالين لسوريا والمناوئين لها من أن تؤدي إلى حرب أهلية. وفي هذه الأجواء، تزايدت التحركات الأمريكية الهادفة إلى حشد ضغوط دولية ضد سوريا والمسؤولين اللبنانيين المؤيدين للوجود السوري في لبنان، فقد نقلت أنباء صحفية عن إليانا روس ليتنن رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط ووسط آسيا بالكونجرس الأمريكي قولها: إنها تسعى مع عدد من أعضاء مجلس النواب الأمريكي لدفع الرئيس جورج بوش إلى استصدار قرار من مجلس الأمن يصنف لبنان على أنه "دولة أسيرة"، ويطالب بالتطبيق الفوري لقرار مجلس الأمن 1559!! ويقابل التحركات الأمريكية ضد سوريا والمؤيدين لها بلبنان جهود عربية مكثفة لتجنيب سوريا ولبنان أزمة توشك أن تعصف بهما. وفي هذا السياق بدأت عدة دول عربية تحركات مكثفة وعلى أكثر من صعيد لتجنب دخول سوريا المأزق الذي واجهه العراق، والذي بدأت تتجمع شواهده في أعقاب اغتيال الحريري وما نتج عنها من تصاعد المطالبات الغربية لسوريا بالانسحاب من لبنان، التحرك العربي يهدف إلى نزع فتيل التوتر المتصاعد بين دمشق وواشنطن من خلال التوصل لصيغة مقبولة لخروج القوات السورية من لبنان، بعد توافر معلومات مؤكدة لدى عدد من العواصم العربية عن عزم القيادات اليمينية المتشددة في الإدارة الأمريكية تطوير الأزمة الحالية مع سوريا لدرجة قد تصل إلى حد اللجوء للخيار العسكري، خاصة وأن لجوء واشنطن للخيار العسكري هذه المرة يمكن أن يتم بالاستناد إلى غطاء من الشرعية الدولية، خلافا لتدخلها العسكري الأمريكي في العراق قبل سنتين؛ وهو ما يزيد من حرج الموقف السوري. حسب ما يتوفر من معلومات ترشح مما وراء الكواليس، هناك عدة دول عربية في مقدمتها مصر والسعودية والأردن بدأت بالفعل اتصالات دبلوماسية مكثفة وغير معلنة مع دمشق لتبين العواقب المتوقعة إذا تمسكت سوريا برفض تنفيذ القرار 1559، ومن ثم تطرح صيغة يمكن أن تكون مقبولة سوريًّا، تسمح بخروج القوات السورية من لبنان في أسرع وقت. والمطروح عربيا أن يتم تنفيذ هذا الانسحاب السوري تحت غطاء تنفيذ اتفاق الطائف وليس وفقا للقرار 1559، حتى لا تبدو دمشق منصاعة في النهاية لرغبة واشنطن، ومن المعروف أن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية (1975 ـ 1989) نص على البدء في سحب القوات السورية من العاصمة بيروت وضواحيها، وإعادة نشرها في شرق سهل البقاع بحلول عام 1992، أي بعد عامين من تبني إصلاحات دستورية، مع أن اتفاق الطائف لم يحدد موعدا نهائيًّا لمغادرة القوات السورية الأراضي اللبنانية وترك هذا الأمر لتوافق لبناني سوري. إن التحركات العربية النشطة، يجب أن تتواصل ويجب أن تلقى آذانا صاغية من لبنان وسوريا، ليس لإنقاذ هذين البلدين من أزمة طاحنة، بل لتجنيب المنطقة المضطربة أصلا، فتح بؤرة أخرى من بؤر التوتر!! الدستور الاردن

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com