|
* إبراهيم أنور
في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الامة العربية, وحالة التخبط التي تسود الشارع. يصبح اجتماع قادة الامة العربية أمرا ضروريا ـ وملحا يتناسب وحجم المخاطر التي تعصف بالمنطقة العربية, وكل ما ننشده ـ كمواطنين عرب ـ ان تسهم قرارات القمة في استعادة الامة العربية لوحدتها, واعادة الكرامة للمواطن العربي, وإزالة كل ما علق بالجسد العربي من جروح حتي يستعيد هذا الجسد بريقه وقوته.. فمنذ أكثر من عام ابتليت الامة العربية بكارثة لاتقل عن كارثة ضياع فلسطين تمثلت في احتلال بلد عربي شقيق علي يد قوات انجلو امريكية استباحت أعراض هذا البلد مما يعد تدخلا سافرا, واعتداء علي سيادة دولة مستقلة.
واذا كنا نريد ان نستفيد من تجارب الآخرين, فعلينا ان ننظر إلي تجربة الاتحاد الاوروبي, وكيف انهم ماضون في طريق الوحدة بخطي سريعة رغم وجود اختلافات كثيرة بينهم, واستطاعوا ان يتوسعوا, ويضموا إليهم دولا من اوروبا الشرقية ويصبح عددهم الآن25 دولة.
ونحن العرب نملك من الامكانات والطاقات مايجعلنا قادرين علي ان يحسب لنا العالم ألف حساب, وتكون لنا الريادة والكلمة في عالم ينبذ الضعفاء ويحترم الاقوياء ولايعترف سوي بالتكتلات.
فهل تشهد القمة العربية الحالية زوال الغيوم التي تخيم علي سمائنا العربية, وبدء انطلاقة عربية جديدة تعزز مسيرة التضامن العربي, وتحقق مزيدا من الاصلاحات تشمل مختلف الاصعدة بالشكل الذي يتناسب مع تقاليدنا وعاداتنا وطموحات ورغبات شعوبنا في بناء مستقبل أفضل عماده الديمقراطية والتنمية الشاملة؟
* المصدر :الاهرام
|