|
يتضمن البيان الختامي للقمة العربية رسالة عربية واضحة إلي العالم, تؤكد التمسك بثوابت الموقف العربي إزاء الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة, خاصة علي الساحتين الفلسطينية والعراقية.
وبشأن القضية الفلسطينية, يرتكز الموقف العربي علي تمسك العرب بثوابت مبادرة السلام العربية التي أصدرتها قمة بيروت, والتي تؤكد ضرورة الحفاظ علي حقوق الشعب الفلسطيني ورفض أية حلول انفرادية من جانب إسرائيل, وأن قضايا الوضع النهائي يجب أن تخضع للمفاوضات المباشرة بين الجانبين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومرجعية مدريد, ويخطئ شارون كثيرا لو اعتقد أن مواصلة استخدام القوة والعنف ضد الشعب الفلسطيني سوف يفرض الأمر الواقع, وإنما سوف يكرس دوامة العنف والعنف المضاد في المنطقة, ومن هنا فإن بيان القمة هو رسالة لكل من يهمه الأمر, ونخص بالذكر اللجنة الرباعية بكل أطرافها, فهي تتحمل مسئولية الأمن والسلام,, فضلا عن أن الولايات المتحدة يجب أن تمارس دورها كراع محايد في عملية السلام من خلال تنفيذ خريطة الطريق التي تواصل إسرائيل عرقلة خطواتها الأولي.
أما بشأن حال القضية العراقية, فإن هناك إجماعا عربيا علي أن الاستقرار في هذا البلد لن يتحقق إلا بعودة السيادة إلي أبنائه, من خلال حكومة عراقية منتخبة تمثل جميع طوائف الشعب العراقي, وأن تلعب الأمم المتحدة الدور الأساسي في عملية نقل السلطة.
وفضلا عن هذا فإن بيان القمة رسالة, تؤكد علي تبني للعرب للإصلاح, كخيار ومنهج, باعتباره ركيزة أساسية للتقدم, وتحقيق مستقبل أفضل للشعوب العربية, لكنه يجب أن يكون نابعا من المنطقة نفسها وفقا لخصوصيتها وثقافتها, وهو استكمال لمسيرة بدأت منذ فترة كبيرة.
بيان القمة العربية المنتظر صدوره اليوم يعد خطوة مهمة علي طريق تفعيل وتنشيط العمل العربي المشترك, باعتباره السبيل الوحيد لإيجاد موقع للعرب علي الخريطة الدولية, يتناسب مع دورها الحضاري والاستراتيجي, وينسجم مع رسالتها التي تنبذ الإرهاب والتطرف, وأنه لا علاقة له بالثقافة العربية والإسلامية, بل إنهم عانوا من ويلاته وشروره, وأن ما يساعد علي انتشاره هو غياب العدالة الدولية وازدواجية المعايير, ومن هنا كانت دعوة الرئيس مبارك لعقد مؤتمر دولي للإرهاب, يضع تعريفا محددا له ويحدد الإجراءات الكفيلة بمواجهته., ويفرق بينه وبين المقاومة المشروعة لإنهاء الاحتلال.
* المصدر : الاهرام
|