اسم الكتاب: المعصية والشقاء
د ـ غياب الوازع الذاتي وعدم الإيمان بالجزاء الاُخروي:
عندما يموت ضمير الإنسان، ويغيب حسه الأخلاقي.. وعندما يأمن الرقابة، ويطمئن الى عدم وجود المسؤولية والعقاب.. عندما تجتمع هذه العوامل كلها لشخص لا يؤمن بالله، ولا يعتقد بعالم الجزاء والحساب بعد الموت، فإنه لا يجد حرجاً ولا مانعاً يحول بينه وبين المعصية والجريمة، بعكس الإنسان المؤمن، الذي يربِّيه الإسلام، ويركز في نفسه عقيدة الإيمان بالله، عالِمِ الغيب والشهادة، الذي لا يغيب عنه شيء ولا يضيع في حسابه شيء.. فإن مثل هذا الإنسان يشعر برقابة لا تغيب، ويؤمن بأن كل عمل، أو تفكير، يصدر عنه، لا يمكن أن يكون بلا حساب أو مسؤولية. لذلك فإن هذا الإحساس الأخلاقي، والإيمان الروحي، يشكل وقاية للفرد والمجتمع من السقوط تحت أقدام الجريمة، أو الوقوع في هاوية المعصية. فهذا الإحساس هو الحارس الأمين، والرادع القوي، الذي يحمي الأخلاق والقانون، ويصون حقائق الإسلام بهذه التربية العقائدية والتقويم الإيماني الفريد مما يؤدي حتماً إلى حماية الفرد والمجتمع، ويعمل على صيانة، الإنسانية من المعصية وما يترتب عليها من شقاء.
|
|