تربية واخـلاق

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  المعصية والشقاء


ب ـ الإيمان بعدل الله وبجزاء الأعمال خيرها وشرها:

تشكل عقيدة الإيمان بعدل الله، والاعتقاد بأن كل فعل له نتيجة، وعليه جزاء، الدعامة الرئيسة في العقيدة الإسلامية:
(فَمَنْ يَعمَلْ مِثقَال ذَرَّة خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّة شَرَّاً يَرَهُ).(الزلزلة/7ـ8)
فبدافع من هذا الاعتقاد الراسخ، يندفع الإنسان المؤمن لفعل الخير والابتعاد عن الشر والمعصية لأنه يؤمن أن لا شيء عَبَث في هذا الوجود، ولا فعل بدون مسؤولية، ولا عمل بلا جزاء:
(وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسؤُولُون).(الصافات/24)
(وَكُلَّ إنسان ألزَمْنَاهُ طائِرهُ في عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ كِتاباً يَلقَاهُ مَنْشُورا).
(الإسراء/13)
فهذا الاعتقاد يشكل رادعاً أساسياً في النفس الإنسانية التّي تخشى العقاب والألم والعذاب، وتحب الخير واللذة والسعادة.
وبذا يتجه الإنسان إلى وقاية نفسه من أليم العذاب، ويسعى لكسب السعادة الابدية، والخلود في جنات النعيم، فيروض نفسه ويربيها على الالتزام بخط الطاعة، والتحفظ من الوقوع في المعصية، فتأخذ هذه العقيدة دور المربي في نفس الإنسان، والوازع الأخلاقي الذي يجعل من الضمير والإحساس الباطني رقيباً على الإنسان، يحفظه ويحميه من السقوط في أوحال الجريمة، والمعصية، ويعلم أن الله تعالى يسمع ويرى وهو الرقيب علينا. قال تعالى:
(وأعلَموا أنَّ الله يَعْلَمُ مَا في أنفُسكُمْ فاحذروهُ).(البقرة/235)
(وَيَعْلَمُ خائنة ألأَعين وَمَا تُخفي الصور).

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com