اسم الكتاب: المعصية والشقاء
ز ـ قوة القانون:
تصاب النفس البشرية بأمراض شتى وخطيرة، تدفعها إلى المعصية وفعل الجريمة حتى مع عدم وجود سبب موضوعي يبرر لها جريمتها ومعصيتها وخروجها عن طاعة الله، لذا فإنه لا علاج لهذه الحالة المرضية إلاّ العقوبة القانونية الرادعة الّتي ترغم المنحرف وتخيفه من الإقدام على المعاصي والجرائم، حفظاً لسلامة النظام، وحماية لأمن البشرية وخيرها: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون).(البقرة/179) (وإنَّ الله لَيَزَعُ بالسلطانِ ما لا يَزَعُ بالقرآن) ولولا وجود القوة القانونية الرادعة، والسلطة المادية الضاربة على يد العصاة والمجرمين، لتحولت الحياة إلى غابة وحوش كاسرة، ولاستحال وجود الأمن والاستقرار في المجتمع الانساني، لذلك شرع الإسلام قانون العقوبات.. وأوجد القضاء كأقوى سلطة في المجتمع الإسلامي، وأعطيت الدولة وأفراد الأمة حق استعمال القوة لمكافحة الجريمة والمعصية إذا ما فشلت وسائل التوجيه والإصلاح والتربية.. وبهذه الضمانات التربوية والقانونية والاجتماعية عالج الإسلام موضوع الجريمة والمعصية ونادى ببناء المجتمع النظيف من الجرائم والمعاصي والفساد.
|
|