اسم الكتاب: معالم التربية الإسلامية
2 ـ المدرسة:
أما المؤسسة التربوية الثانية التي تقع عليها مسؤوليات تربوية كبرى فهي المدرسة، لأن للمدرسة ولعناصر التأثير فيها قوة تربوية وتوجيهية فعالة تساهم في بناء شخصية الطفل والمراهق، وتؤثر فيها تأثيراً بالغاً. فالمدرسة هي المصنع الذي يعدّ الأجيال، والحاضنة التي تربّي أفراد الاُمة، واليد التي تخطّط صورة الحياة. لذا كان من الضروري العناية بالمدرسة، وبعناصرها الأساسية: المدّرس، والمنهج، والنشاط، وأُسلوب الحياة والتوجيه في داخلها.. إلخ، وصياغة كل ذلك على أُسس إسلامية دقيقة ومتقنة، لجعل المدرسة أداة بناء ووسيلة تنقيح وتوجيه، تعمل على حذف وتصحيح الأخطاء والانحرافات التي يكتسبها الطفل من محيط الاُسرة والمجتمع، واكتشاف القابليات والميول الخيّرة في الطفل لتنميتها وتقوية جذورها في نفسه، وتزويده بالمعارف والعلوم الثقافية، وتدريبه على أسلوب الحياة والسلوك الانساني السوي، ليكون عضواً نافعاً في مجتمعه، وقادراً على تحمّل مسؤوليات الحياة. فمسؤولية المدرسة بصورة أساسية هي تحقيق أهداف التربية الاسلامية التي تحدّثنا عنها في موضوع (أهداف التربية في الاسلام) والحفاظ على هذه الأهداف.
|
|