اسم الكتاب: معالم التربية الإسلامية
4 ـ الحكومة:
والجهة المسؤولة والقوة المؤثرة الرابعة في التربية هي الحكومة. فالحكومة تحاول دائماً ـ وبكل وسائلها ـ أن تصنع الأفراد وتربّي الأجيال على مذهبها السياسي والاجتماعي.. فالحكومة الشيوعية، أو الاشتراكية، أو الرأسمالية، أو غيرها من الحكومات غير الاسلامية، تحاول أن تصنع الفرد على صورة نظريتها؛ كما تحاول الحكومة الاسلامية أن تربي الفرد والجماعة على أساس مبادئها، وقيمها في الحياة. لذا اهتمت الحكومات بإعداد الوزارات والأجهزة والوسائل المختلفة: كالمدارس، والجامعات والصحف، ووسائل الاعلام والتوجيه.. إلخ، لتربي شعوبها التربية التي تؤمن بها، وتوجههم الوجهة التي ترتضيها. ويجب أن نُنبّه هنا إلى أن التربية في مدارس المسلمين اليوم كلها متأثرة بتيارات التربية غير الاسلامية ـ إلا ما رحم الله ـ وتحاول أن تربي أبناء المسلمين تربية لا دينية، بل معادية للاسلام في غالب الأحيان.. لهذا كان واجب الآباء، ورجال الفكر والدعوة إلى الاسلام أن ينتبهوا إلى هذا الخطر الحضاري الكبير، وأن يتّخذوا كل الوسائل الثقافية لمجابهة هذا التيار، وحماية أجيال المسلمين من السقوط والانحراف.
|
|