اسم الكتاب: العبادة والزُّهد في الاسلام
ج ـ عبادة بدنيّة
وهي كل فعل يقتضي توجيه القوى البدنية لاداء الافعال المشعرة بالخضوع لله ، والاستجابة لامره ، أو اشباع حاجات البدن ، والتعبير عن نوازعه ، وفق شريعة الله وسنّته في الحياة .. كما في أداء الواجبات التعبّدية البدنية المختلفة .. كالصّلاة والصّوم والجهاد والحج ، أو في الامتناع عن المحرّمات والممارسات الشاذّة ... كالخمر والزِّنا وأكل المال الحرام ... الخ ، بغية ترويض البدن ، وتربيته على الطاعة وتعويده على الالتزام ، والانصياع لارادة الله سبحانه . وقد عبّر الامام الباقر (عليه السلام) أدق تعبير عن هذه العبادة بقوله : «أفضل العبادة عفّة البطن والفرج» . والاسلام جرياً على عادته فإنّه لم يفصل بين العبادة وبين تحقيق المصالح الاجتماعية للانسان في أي موقع من مواقع تشريعه ; لذا كان لهذه العبادات البدنية فوائد إجتماعية وإصلاحية لا تُحصى .. فهي تساهم في حفظ النظام ، وصيانة قيم الحياة ، وكبح النزعة العدوانية؛ لقلع جذور الشرّ والانحراف من دنيا الانسان ، تمهيداً لبناء مجتمع إنساني مستقر؛ يعيش في ظلال العدل والسلام .
|
|