عالم المرأة

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب: زينب (ع) وفاجعة كربلاء


زينب (عليها السلام) تواصل المهمّة الأساسيّة

وبعد كارثة الطف الأليمة انطوى قلب زينب على فواجع الحزن والأسى ، ولكنّها لم تستسلم لضغوط المحنة ، بل استمرت بحمل رسالتها الإعلامية وإحياء الأهداف الكبرى لثورة الحسين (ع) في المجتمع الإسلامي .. فراحت تعرّف بما حلّ بآل البيت النبوي في كربلاء .. والمدينة تتألب على يزيد بن معاوية وتغلي وتتهيّأ للإنفجار .
استمرت زينب تؤلب الناس على السلطة الأموية ، وتدعو إلى الثأر لدم الحسين ، وقد أصبحت المدينـة مرجلاً يغلي ، وتوشك على الإنفجار(76) .. ذكرت بعض الروايات التأريخية أن عمرو بن سعيد الوالي الأموي على المدينة ، قد خاف من انطلاق ثورة في المدينة ، نتيجة لما أحدثته زينب (ع) من تحريك الرأي العام ضدّ الجريمة الأمـوية البشعة ، وتعاطف كبير مع فاجعة آل البيت النبوي (ع) في كربلاء . فكتب تقريراً عن الوضع السياسي القائم في مدينة الرسول (ص) إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية ، والدور الخطير الذي تقوم به زينب ، في المدينة المنورة .. فأصدر إليه يزيد الأوامر بالتفريق بين زينب (ع) والناس .. فأمر الوالي الأموي بإخراج زينب من المدينة إلى أي بلد تختاره .
فرفضت الخروج وقالت : «قد علم الله ما صار بنا ، وسقنا كما تساق الأنعام ، وحملنا على الأقتاب ، فوالله لا أخرج ، وان أهرقت دماؤنا ، فقالت لها زينب بنت عقيل : يا ابنة عمّاه ، قد صدقنا الله وعده ، وأورثنا الأرض نتبوّأ منها حيث نشاء ، فطيبي نفساً ، وقرّي عيناً ، وسيجزي الله الظالمين ، أتريدين بعد هذا هواناً ؟!
ارحلي إلى بلد آمن ، ثمّ اجتمعت عليها نساء بني هاشم ، وتلطفن معها في الكلام ، فاختارت مصر ، وخرجت معها نساء بني هاشم فاطمة بنت الحسين وسكينة ، فدخلت مصر لأيام بقيت من ذي الحجّة ، فاستقبلها الوالي مسلمة بن مخلد الأنصاري في جماعة معه ، فأنزلها داره بالحمراء» .

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com