اسم الكتاب: شــؤون الفتــيات
مصيدة الهاتف :
من الاستخدامات السيِّئة لهذا الجهاز العصري الكثير الخدمات ، استغلاله من قبل الشبان الفارغين الذين لا يراعون حرمة البيوت ولا سلامة وأمن أهلها . إنّهم يديرون قرص الهاتف على هذا البيت أو ذاك ليقوموا بمعاكسة الفتيات في عقر دارهنّ . فتراهم ينعمون بذات أصواتهم ، ويبثوا عبر الأسلاك فحيحهم لإغواء الفتيات وإغرائهنّ بالمعصية ، فإذا ما لمسوا أيّ تجاوب من لدن الفتاة المستهدفة تشجّعوا لتكرار المحاولة وإعادة الإتصال في أوقات مختلفة حتى أثناء الليل . إنّهم يتحدّثون بألسنة الخداع والكذب عن استعدادهم للإقتران الشرعي كخطوة ممهدة لطمأنة الفتاة أ نّهم يحبّونها حبّاً شريفاً عفيفاً يريدون له أن ينتهي بالزواج ، ويطالبون الفتاة أن تفسح لهم المجال في التعريف بأنفسهم أكثر فيحدّدون لها مواعيد خارج البيت لتبدأ رحلة استدراج الطريدة . وكما في المعاكسة المباشرة ، فإنّ المعاكسة عبر الهاتف تستهدف الغاية الدنيئة نفسها : إيقاع الفتاة في شرك المطامع الشهوانية والأهواء الفاسدة . ولذا فإنّ تعنيف هؤلاء في الهاتف،وتهديدهم بأخبار الأهل أو السلطات الأمنية ـ إن كانت هناك سلطات تحافظ على الأمن حقّاً ـ وإغلاق الهاتف بوجههم بانزعاج واضح ، قد لا يقطع أمل بعضهم من تكرار المعاكسة ، لكنّه في الغالب أسلوب ناجح في إيقافهم عند حدّهم .
|
|