اسم الكتاب: شــؤون الفتــيات
مُنزلق (المقهى الالكتروني) :
نحن في عصر .. الدخول فيه إلى البيوت بلا استئذان . فجهاز الحاسوب (الكومبيوتر) الذي راح يغزو البيوت على أ نّه اختراع العصر ولغته .. بقدر ما جلب إلينا من الخيرات جلب معه أيضاً الكثير من الويلات . فبعد ما أتيحت اللقاءات الحرّة عبر (الانترنيت) وازدادت فرص الانفتاح وغرف الدردشة ، وامكانية المخاطبة عبر الصوت والصورة ، وكثرت مواقع الإغواء والإغراء ، بدأت تتكشّف مخاطر هذه القنوات التي ينفذ من خلالها الشيطان . ففي دراسة عن مفاسد الشبكة العنكبوتية أجريت في إحدى البلدان الإسلامية إتّضح أنّ 90 % من روّاد المقاهي الألكترونية في سن خطرة وحرجة جداً ، وأنّ 60 % من الشبّان والفتيات يقضون أوقاتهم في مواقع المحادثـة ، وأنّ الإقبال عليها يأتي كنتيجة لضعف الرقابة الأسرية، والفراغ الذي يعاني منه الشباب ، والفضول أو البحث عن الممنوع . وخطورة هذه المقاهي في أ نّها تجعل الباب مشرعاً لمغازلة الفتيات وإيقاعهنّ في الفخّ ـ شأنها شأن المعاكسة المباشرة والهاتف والمراسلة مع فارق أنّ المقهى يجمع ذلك كلّه ! وكما في مواجهة الشباك السابقة ، فإن تذكّر أن طُعم الصنّارة التي تريد أن تصطادك قد يبدو حلو المذاق لكنّه يستبطن السمّ ، ونعني بالسّم ما يخفيه الصيّاد من قرار التهام الفريسة . إنّ الدخول على أي مقهى مشبوه أو مريب ستكون ضريبته باهضة، فسياسة الشيطان هي سياسة استدراجية ، سياسة الخطوة خطوة (فلا تتّبِعوا خُطُوات الشّيطان )(9) التي تقودكم إلى المنزلق الخطير والوقوع في جوف الهاوية . لقد تبيّن من خلال دراسات اجتماعية عن تأثير الانترنيت والمقاهي الالكترونية أ نّها كانت السبب في ضعف التوجّه الديني ، وانخفاض المستوى الدراسي ، وزيادة الاضطراب النفسي . إنّ المشكلة ـ كما تعلمين ـ ليست في الكومبيوتر كجهاز،وإنّما في استخدامه،وقد صدق مَن قال : لسنا ضدّ التقنيات الحديثة من تلفاز وسينما وغيرها ، وإنّما نحن ضدّ الفحشاء والمنكر .
|
|