خطبة المرأة للرجل :
إنّ من حقّ الفـتاة أن تختار الشاب أو الرجل الذي يناسـبها ويكافئها خلقاً وديناً ومكانة . وإذا كان حياء المرأة يمنعها من أن تصارح الرجل بذلك ، فإنّ السبيل أمام ذلك ليست مغلقة . فلقد عرضت بعض النسوة الزواج على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كما كنّ يأتينه ويقلن له : زوّجني يا رسول الله . وقد رفض الاسلام إكراه الفتاة على الزواج ممّن لا ترغب واعتبر العقد في هذه الحالة باطلاً . غير أنّ هذه النظرة الراقية التي جسّدها المسلمون في بدايات عهدهم بالاسلام تراجعت كثيراً حتّى صار الناس ينظرون لمن يعرض ابنته للزواج نظرة فيها ريبة . لقد خبرت خديجة (رض) صدق النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمانته من خلال تجربة ميدانية حيث عمل معها في الحقل التجاريّ ، فرأت أ نّه خير من يصلح لها زوجاً ، وقد تقدّم لها أشراف قريش فرفضتهم . وحدّثت أختاً لها أو صديقتها بالزواج منه ، فذهبت هذه إليه فأجابها بالقبول ، ولهذا يمكن القول إنّ خديجة هي التي خطبت النبيّ محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد مرّ معنا كيف خطبت ابنةُ شعيب موسى (عليه السلام) .
|
|