الإخلاص التـام :
ويوم يمرض الحسن والحسين (عليهما السلام) فينذر عليّ وفاطمة (عليهما السلام) أن يصوما لله ثلاثة أيّام شكراً إن برئا . ويلبسهما الله تعالى لباس العافية فيفيان بالنذر ، وإذا بطارق مسكين في اليوم الأوّل يسألهما فيدفعان له بافطارهما ، وتتكرّر العملية في اليومين التاليين مع يتيم وأسير فينزل الله فيهم قرآناً (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُـونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً )(47) . إنّ هذا البيت الإسلامي الرائد لا يقدّم الطعام فقط لوجه الله بل كلّ شيء ، فما من عمل صغير أو كبير تقوم به هذه الأسرة إلاّ وكان الله قبله ومعه وبعده . ووجه الله هنا هو كل عمل صالح يتقرّب به العبد إلى الله سبحانه وتعالى ولا يخالط نيّته أي شيء غير ذلك ، ولنا أن نتصوّر كيف سينشأ الطفل في بيت شعاره الإخلاص لله وغايته رضا الله ؟!
|
|