الحملة الإعلاميّـة :
إن فات زينب (عليها السلام) الجهاد بالسّيف ، وقد وضع الجهاد عن النِّساء بهذا السلاح ، لم يفتها الجهـاد بما هو أمضى وأشدّ قوّة . إنّها أفضل الجهاد كلمة الحقّ عند السلطان الجائر . فعملت على كشف زيف الشعارات الأمويّة الضالّة المضلّلة . وفضحت الجرائم البشعة التي ارتكبت في كربلاء . ونقلت لمن لم يشهدوا المعركة صورة حيّة عن بطولاتها وتضحياتها . وأنّبت المتخلِّفين عن نصرة الحق ، والمتقاعسين في الأخذ بالثأر . حتّى ضاقَ والي المدينة بها ذرعاً فنفاها بعيداً عن المدينة ، ليخرس صوت الحقّ ، لكنّ البطلة زينب (عليها السلام) مارست دورها الرِّسالي في منفاها حتّى أتاها اليقين . من هذه السيرة العاصفة التي كانت تتنقّل فيها زينب (عليها السلام) من مصيبة إلى مصيبة ، يتأكّد لنا أنّ هناك دائماً دوراً جهادياً للمرأة ، إن لم يكن في خنادق القتال ففي الخطوط الاُخرى ، وهو دور مكمّل ولا يقلّ أهمّية عن دور المجاهدين في الخطوط الأماميّة ، فهو دور مطلوب قبل وأثناء وبعد انتهاء المعركة .
|
|