عالم المرأة

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
القصّة والشعر الهادفان :

لم تقتصر (بنت الهدى) وهذه هي كنيتها التي تعبِّر أصدق تعبير عن أ نّها صناعة الهدى والإيمان ، على العمل التبليغي في إلقاء المحاضرات والدروس وكتابة المقالات ، بل انفتحت على الفتاة المسلمة من خلال مجالين حيويين قلّ أن التفت إليهما العاملون في تربية الأجيال الاسلامية . فكتبت عدداً من القصص الإسلامية التربوية الهادفة التي عالجـت من خلالها موضـوعات عصرية مُلحّـة ، وكانت ترى أنّ تجسيد المفاهيم لوجهة النظر الإسلامية في الحياة هو الهدف من هذه القصص التي منها (الفضيلة تنتصر) ، (الباحثة عن الحقيقة) ، (لقاء في المستشفى) و (الخالة الضائعة) .
وفي شعرها صور من المقاومة التي تذكِّركِ بسميّة اُمّ عمار وبسودة بنت عمارة الهمدانيـة ، التي كانت قويّة في قول الحقّ ، وبزينب بطلة كربلاء ، وكلّ السائرات على هذا النهج ، قالت وقد فعلت ، فلم تكن تطلق الكلمات على عواهـنها ، بل تكتب ما يعبِّر عن صدق ولائها لإسلامها الحبيب :
قسماً وإن ملئ الطّريقُ***بما يعيق السيرَ قدما
قسماً وإن جهد الزّمان***لكي يثبّط فيَّ عزما
أو حاول الدّهر الخؤون***بأن يريش إليَّ سهما
وتفاعلت شتّى الظّروف***تكيل آلاماً وهمّا
فتراكمت سحب الهموم***بأفق فكري فادلّهما
لن أنثني عمّا أروم***وإن غدت قدماي تدمى
كلاّ ولن أدع الجهادَ***فغايتي أعلى وأسمى
وتقول بلهجة الواثق من منطلقه ومسيره وهدفه :
أنا كنتُ أعلم أنّ دربَ***الحقّ بالأشواك حافل
خال من الرّيحان ينشر***عطره بين الجداول
لكنّني أقدمت أقفو السير***في خطو الأوائل
فلطالما كان المجاهد***مفرداً بين الجحافل
ولطالما نصر الإله***جنوده وهم القلائل
فالحقّ يخلد في الوجود***وكلّ ما يعلوه زائل
سأظلّ أشدو باسم اسلامي***واُنكر كلّ باطل
وتقول بلهجة الواثق أنّ المستقبل للإسلام لا لغيره :
غدٌ لنا لا لمبادئ العدى***ولا لأفكارهم القاحلة
غدٌ لنا تزهر في أفقه***أمجادنا وشمسهمُ زائلة
غدٌ لنا إذا تركنا الونى***ولم تعد أرواحنا خاملة
غدٌ لنا إذا عقدنا اللوا***لديننا في اللّحظة الفاصلة
لا وهنَ لا تشتيت لا فرقة***نصبح مثل الحلقة الكاملة
إذ ذاك لا نرهب كلّ الدنا***ولا نبالي نكبة زائلة
غدٌ لنا وما اُحيلى غد***كلُّ الأماني في غد ماثلة
إذ ينشر دستور اسلامنا***تهدي الورى أفكارهُ الفاضلة

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com