عالم المرأة

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب: المـرأة بين الواقع التاريخي والدور المغيّب


تحرير المرأة من الظلم الاجتماعي

قبل تشريع الإسلام الحنيف لحقوق المرأة وواجباتها في المجتمع الذي يشكله الإسلام ، ويقيمه ، حدّد موقفه صريحاً من المظالم الاجتماعية التي تصبّها الجاهلية على كيان المرأة ، ولذا نجد أن نداءات تحرير المرأة من الظلم ، وردت أساساً في السور المكية بشكل مبكر جدّاً ، وقبل الهجرة الى يثرب ، بعدد من السنين واقامة المجتمع الإسلامي الصالح ، وما يتطلبه من تشريعات، وقيم.
فحول عادة وأد النساء التي انساقت وراءها بعض العوائل والعشائر العربيـة في الجزيرة العربية قبل الإسـلام (12) يعلن القرآن الكريم موقفه الصارم ضدّ تلك العادة اللاإنسانية ، على طريقته الخاصة في تناول القضايا ، والأحداث .
(وإذا الموؤدة سُئِلَت * بأيِّ ذنب قُتِلت ). ( التكوير/ 8 ـ 9 )
(ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحنُ نرزقهُم وإيّاكُم انّ قتلهم كان خطئاً كبيراً ). ( الإسراء / 31 )
وحول ظاهرة احتقار المرأة ، وعدم مساواتها مع الرجل في المنزلة الاجتماعية والنظرة العامة يقرر القرآن الكريم ما يلي :
(وإذا بُشِّـرَ أحدهم بالاُنثى ظلّ وجهه مسودّاً وهو كظيم * يتوارى من القوِم من سوء ما بُشِّرَ به أيمسكهُ على هَوْن أم يدسّهُ في الترابِ ألا ساءَ ما يحكمون ). ( النحل / 58 ـ 59 )
ويشجب القرآن الكريم ظاهرة التمييز بين المرأة والرجل في تعاطي الطيِّبات والاستفادة من الخيرات ، التي لم يحجبها الله عزّ وجلّ عن أي من الجنسين أساساً حيث خلقها لذلك ولكن الظلم الاجتماعي والتمييز بين الجنسين هو الذي أوجد هذه الحالة في بعض المجتمعات .
(وقالوا : ما في بطونِ هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وان يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم انّه حكيم عليم). ( الأنعام / 139 )
وحول التعامل مع المرأة ، كالأثاث ، والمتاع المادي ، ومصادرة حريتها في حق الزواج والميراث ، والحقوق المادية ، يقف القرآن الكريم شاجباً لهذه الظاهرة ، ولاغياً عنها في مجتمعه الذي يبنيه ، ويشيد أسسه ، يقول الله عزّ وجلّ :
(يا أيّها الذين آمَنـوا لا يحلّ لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضـلوهنّ لتذهبوا ببعض ما آتيتمـوهنّ إلاّ أن يأتين بفاحشة مبيّنة وعاشروهنّ بالمعروف فان كرهتمـوهنّ فعسى أن تكرهـوا شـيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ). ( النساء / 19 )

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com