اسم الكتاب: المـرأة بين الواقع التاريخي والدور المغيّب
3 ـ الرجل والمرأة ركنا المجتمع الإنساني
الإنسـانية تتكوّن من جنسين : الذكر والأنثى ، وليس لأحد الركنين أن يقيم المجتمع الإنساني دون الآخر ـ كما أشرنا ـ فالمجتمع الإنساني هو حصيلة اجتماع الرجل ، والمرأة معاً ونهوضهما بأعباء ذلك المجتمع معاً ، واشتراكهما بالكثير من أعمال المجتمع ، ونشاطاته . بيد أنّ شطراً من فعاليات المجتمع ونشاطاته لاينهض بها إلاّ الرجل دون المرأة ، كما أن أعمالاً محدّدة لا تنهض بها إلا المرأة دون الرجل ، وهذا التخصص فى النهوض ببعض الفعاليات ، وللمهام من قبل احد الجنسين دون الآخر ناجم عن اختصاص أحدهما دون الآخر ببعض الخصائص البيولوجية والسيكلوجية . . . وهذا التخصص في المهام لدى الجنسين يحقق التكامل في فعاليات المجتمع و مهامه ، ولهذه الحقيقة الراسخة استعمل القرآن الكريم اكثر الكلمات دلالة على التكامل ، والانسجام و «تبادل» الأدوار !! بين الرجل والمرأة في المجالات المختلفة التي يفترضها وجود المجتمع الإنساني الفاضل ، وإدامة وجوده ، واستمراريته: (إنِّي لا أضـيعُ عملَ عامل منكُم من ذكر أو أنثى بعضكُم من بعض ). ( آل عمران / 195 ) (ولا تَتمـنّوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب ممّا اكتسبوا وللنساء نصيب ممّا اكتسبنَ واسألوا الله من فضلِه إنّ الله كانَ بكل شيء عليماً ). ( النساء / 32 ) (والمؤمنونَ والمؤمناتِ بعضهم أولياء بعض ). ( التوبة / 71 )
|
|