اسم الكتاب: المـرأة بين الواقع التاريخي والدور المغيّب
نظرة في النصوص المتعلقة بالمرأة
لو أجرينا دراسة للنصـوص الاسـلامية المتعلِّقة بشؤون المرأة ـ وما أكثرها (36) ـ لوجدنا فيما نجد أنّ النصوص التي يشملها الإحصاء والدراسة تنقسم إلى خمسة أقسام : 1 ـ نصوص صريحة ، صحيحة السند ، واضحة الدلالة ، وهذه النصوص لا تكاد تُحصى كثرة ، حيث تتناول مكانة المرأة ، وموقعها في الحياة، والحضارة، كما أراد الله عزّ وجلّ مع تحديد لواجباتها، وحقوقها، الفردية ، والاجتماعية ، في اطار وظائفها التي اُعدّت لها من قِبَل خالق الوجود سبحانه وتعالى . 2 ـ نصوص مُفتعلَة ، موضـوعة على لسان الإسلام الحنيف ، كالنصوص التي تُنسَب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد لعب الوضّاع دوراً قذراً في افتعال تلك الأحاديث ، والروايات ، ونسبتها إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أمّا خُبثاً ، أو تأثّراً بالثقافات الجاهلية القديمة ، أو أعراف النصارى ، واليهود ، والفرس ، واليونان ، وعرب الجاهلية ، وما إلى ذلك . 3 ـ نصوص صحيحة السند ، قد وردت على لسان المعصوم (عليه السلام) ، بيدَ أنّ فهمها أو استلهام معانيها ، قد يتعرّض للتأثّر بثقافة الشرّاح ، والمفسِّرين ، فيؤوِّلونها على غير أهدافها ، ومراميها ، وهذا النمط من النصوص منثور هنا ، أو هناك أيضاً ، في كتب الآثار والأحاديث ، والسّنن ، والفقه ، وما إليها ... . 4 ـ نصوص وردت في مناسبة خاصّة ، وفي نموذج خاص من النساء ، فعمّمها الرّواة ، والشرّاح ، فخرجوا عن غرض تلك النصوص ، وأهدافها ، وشوّهوا نظرية الاسلام العامّة حول المرأة . 5 ـ نصوص رواها بعض المحدِّثين ، إمّا ناقصة أو مبتورة ، فأساء نقصها إلى مضمونها الحقيقي ، فكان لها دور في تشويه الصورة الناصعة لأطروحة الاسـلام بشأن المـرأة ، ودورها في بناء الحياة ، والحضارة الانسانية .
|
|