قسم:
الاول | قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
اسم الكتاب: المبادئ الأربعة
الإنسان الخليفة
بسم الرحمن الرحيم القرآن الرسالة الإلهية المعبّرة عن إرادة الله، والوثيقة الربّانيّة الناطقة بلسان الحقيقة، والصيغة التعبيرية الكاشفة عن ضمير الوجود الكوني لهذا الإنسان، وهو وعاء الفكر والشريعة، ومنبع القيم ومقياس الحكم والتقويم للإنسانيّة في هذه الحياة. والقرآن بصيغته العلمية، ودقّته التعبيريّة هو الذي أطلق على الإنسان اسم الخليفة، وسمّاه(خليفة)، وهو الذي وضعه في موضع الخلافة ـ خلافة الله في الأرض ـ. فماذا تعني هذه الخلافة في نظر القرآن؟ وماذا ينطوي تحت هذه المسؤوليّة من مهمّات وتبعات. وماذا يترتّب عليها من نتائج وآثار عمليّة في دنيا الإنسان؟ فلا بدّ إذن أن تكون لهذه التسمية دلالاتها،وتحت هذا العنوان مضامينه ومحتواه،فلم تطلق هذه التسمية جزافاً،ولم يثّبتها القرآن عبثاً،بل عندما منح الإنسان هذا اللّقب،لم يخلعه عليه جزافاً، ولم يضفيه عليه زخرفة وتفّنناً في صناعة الكلمة،بل لا بدّ وأنّه كان يحملُ هذه الكلمة مفاهيماً، ويملؤها قيماً حياتّية، لها دورها وأثرها في حياة الإنسان وعلاقته بخالقه وبعالمه من حوله. ونستطيع بتتّبعنا لمفهوم الخلافة ـ بمعناها اللغوي ـ وبما يحيطها من إيضاحات مغروسة متناثرة في رياض القرآن، وهنا وهناك، أن نستنتج معنى خلافة الإنسان لله في منطق القرآن، ونكتشف دلالاتها في مفهومه إذا عرفنا أنّ الخلافة هي : (النيابة عن الغير من أجل تنفيذ إرادته، أو القيام بدوره الذي يؤدّيه هو أصالة). وإذا عرفنا أنّ الخليفة هو: (النائب والقائم بالدور الموكول إليه نيابة عن غيرة). فإذا عرفنا من استعمالات اللغة هذا المعنى للخلافة، إذا عرفنا أنّ الخلافة هي( النيابة عن الغير، أما لغيبة المنوب عنه، وأمّا لموته، وأمّا لعجزه، وأمّا لتشريف المُستخلف).(1) إذا عرفنا كلّ ذلك استطعنا أن نفهم معنى خلافة الإنسان في هذه الأرض وماذا تعني هذه الخلافة.وبعبارة أخرى نستطيع أن نقول أنّ الإنسان هو الكائن المستخلف في هذه الأرض تشريفاً له وتعظيماً لقدره، ليضطلع بتنفيذ إرادة الله، وتحقيق مشيئته ـ مشيئة الحق والعدل والهداية والإصلاح ـ على سطح هذا الكوكب. وقد جاء بيان الاستخلاف هذا بالإعلام الإلهي الموجّه إلى الملائكة المقّدسين كما حكاه القرآن وصورّ لنا أطراف الحوار، وغموض السرّ الذي خفي على الملائكة في الاستخلاف، وإسناد دور الخلافة للإنسان. قال الله تعالى:{ وإذ قال ربّك للملائكة إنيّ جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعلُ فيها من يُفسد فيها ويسفكُ الدّماء ونحنُ نسبحُ بحمدك ونقدّسُ لك قال إنيّ أعلمُ ما لا تعلمُون}. (البقرة/30) وبضم هذا النص القرآني إلى أهم النصوص القرآنّية التي تحدّثت عن هذا المفهوم، نستطيع أن نشكّل أبعاد صورة النشاط الإنساني داخل إطار الخلافة، ونشخّص دلالاتها ومضامينها كما رسمها القرآن وصوّر صيغتها. قال تعالى: { يا داوُد إنّا جعلناك خليفةً في الأرض فاحكُم بين النّاس بالحقّ ولا تّتبع الهوى فيُضلّك عن سبيل الله إنّ الذين يضلّون عن سيبل الله لهم عذاب شديد بما نسُوا يوم الحساب}.(ص/26) وقال تعالى: { وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربّك سريعُ العقاب وإنةُ لغفور رحيم}. (الأنعام/165 ) وقال تعالى: { هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفرهُ ولا يزيدُ الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً ولا يزيدُ الكافرين كفرهم إلا خسارًا}. (فاطر/39) وقال تعالى: { آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا ممّا جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير}. (الحديد/7) فهذه الاضمامة من النصوص توحي لنا حيناً وتصرّح حيناً آخر بمعنى خلافة الإنسان وأبعاد الاستخلاف في هذه الأرض فهي:أوّلاً: من النص القرآني من سورة البقرة (الآية 30)، نقرأ غاية الاستخلاف وهدفه كما فهمته الملائكة. فقالت: { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك}. فجاء الفهم الملائكي هذا موحياً بهدف الاستخلاف، ومشعراً به وهو: 1ـ التسبيح والتقديس: بدلالة قولهم النافي للحاجة إلى خليفة في الأرض مازال التسبيح والتقديس قائماً، وأحقيّة المسبّحين والمقدّسين بالخلافة دون غيرهم. 2ـ إنّ من أهداف الاستخلاف حفظ الحياة والإصلاح في الأرض وإعمارها وملؤها بالعمل والعمران وشتى مظاهر المدنية والحضارة بدلالة اعتراض الملائكة على إيجاد الإنسان الذي لا يحترم الحياة ولا يصلح في الأرض، وتصريحهم بعدم صلاحيتّه للخلافة في الأرض، مازال يفسد فيها ويسفك الدماء، لأنّ الفساد وسفك الدماء عمل معاكس لمنطق الوجود الذي ألفته الملائكة واعتادت على تقبّله، وهذا التعبير الملائكي يعكس بصورة إيجابيّة منطق القرآن ونظرته إلى هذه الحقيقة الهامّة في الحياة ـ حقيقة الخلافة وإصلاح الأرض وملئها بعناصر الخير والسّلام ـ . كما دلّت آيات أخرى على هذه المسؤولية البشرية، كالذي ورد على لسان هود (ع): { وإلى ثمود أخاهم صالحاً قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب}. (هود/61 ) فالقرآن يوضّح مسؤوليّة الإنسان الخليفة في أعمار الأرض { واستعمركم فيها} وإحيائها وإصلاحها باستثمار خيراتها، من تراب وماء ومعادن ونبات، واستثمار كل ذلك استثماراً ملتزماً بمنهج الخلافة وقوانينها، قوانين الحقّ والعدل التي بشّر بها الأنبياء. 3 ـ وإذا شئنا أن ندرس بوعي وعمق معنى التقديس والتسبيح والإصلاح وحفظ الحياة وجدنا أن هذه المبادئ هي رسالة الإنسان بأكملها في هذه الحياة، وهي مسؤوليّة على هذه الأرض، وهي منهج سعادته، ومحتوى عهدة وميثاقه مع الله، فالتسبيح هو التنزيه، وهو التوحيد ونفي الشّرك، وهو الانفصال عن الكلّ ما عدا الله، والاستهانة بكل طاغوت وصنم ومقدّس غير الله. فبالتسبيح تُسقط الإنسانيّة شوائب النقص ومظاهر الفساد من حياتها بعد أن تنزّه معبودها عنها وتنفيها عنه، وبالتسبيح تنمو في الإنسانيّة روح الإتجاه إلى الكامل المطلق، وتشعر بالإتجاه نحوه والسعي إليه، وبالتسبيح لله وحده يعلن الإنسان عن تحرّره من عبوديّات الأرض وطواغيت البشر. وبالتقديس تعظّم الإنسانية الكمال الإلهي، وتراه غاية قصوى تسعى نحوه على هذه الأرض لتصوغ من إنسانيتّها صيغة تتعالى نحو هذا المعبود المقدّس، وظلاّ يحاكي ذلك الملكوت في البعد المقدّس، وظلاً يحاكي ذلك الملكوت في البعد عن الشرّ والفساد، لتقيم في اعماقها موازنة الحساب بين غايتها العليا التي تشدّها إليها ودوافع التقديس والتسبيح، وبين توافه الحياة ونوازع الفساد التي تلحُّ عليها بالخروج على هدف الاستخلاف ومسؤوليّة الخلافة الموكلة للإنسان. ثانياً: في سورة (ص) الآية 26: خاطب الله نبيّه داود(ع) بقوله: {يا داود إنا جعلناك خليفةً في الأرض فاحكم بين النّاس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله}. فالقرآن بخطابه هذا ربط ربطاً موضوعيّاً عميقاً بين خلافة الإنسان في الأرض وبين قيام الحكم والسياسة على أساس مبادئ الحقّ والعدل، فجعل الحكم بالحقّ هدفاً من أهداف الخلافة الإنسانية في الأرض وجانباً من جوانب تحقّقها، لأنّ الحكم في نظر القرآن هو إحقاق لمبادئ الحقّ والعدل، وتطبيق لإرادة الخير في هذا المبادئ والأهداف. والإنسان حينما يمارس مسؤوليّة الحكم والسياسة هذه ويتصدى لمهمّة التوجيه والقيادة إنّما يريد أن يحقّق إرادة الله العادلة الخيّرة في هذه الأرض، فيكون هو النائب والوكيل والمستخلف لتنفيذ هذه المهمّة وفق هذه المبادئ وعلى هدي هذا المنهج. قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ مصدّقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا علية فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عمّا جاءك من الحقّ لكلّ جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون * وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تّتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيراً من النّاس لفاسقون * أفحكم الجاهليّة يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون}. (المائدة/48- 50) ففي هذه الآيات نقرأ تكرار كلمة (الحكم)، وتأكيد القرآن على ضرورة الالتزام بمبادئ الحقّ، والعمل بمنهج القرآن في مجالات الحكم والسياسة والتوجيه الإنساني العام. وإذا عدنا إلى الآية السابقة التي حكت لنا الخطاب الإلهي الموجّه إلى داود (ع)، والتي ربطت بين الخلافة والحكم ـ إذا عدنا إليها ـ وربطنا بينها وبين هذه الآيات التي تخاطب رسول البشريّة محمّد (ص) وتطالبه بتطبيق المنهج الإلهي في الحكم والسياسة، ونستنتج منها ما يعزّز فكرة الربط بين خلافة الإنسان في الأرض وبين الحكم والعمل بمنهج العدل الإلهي، لنصل إلى اكتشاف الضرورة الحتميّة بين خلافة الإنسان في الأرض وبين حملها لمعاني الحقّ العدل، وإظهار آثار العدل الإلهي في ربوعها بين البشر عن طريق الحكم والسياسة، لتُرى مظاهر الخلافة الإنسانية واضحة جليّة، بعيدة عن الظلم وتزييف إرادة الحق، وليرى الإنسان وفيّا مخلصاً لمبادئ الاستخلاف وأهداف الخلافة. ثالثاً: قال تعالى: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربّك سريع العقاب وإنّة لغفور رحيم}. (الإنعام /165) نكتشف من هذه الآية الكريمة العلاقة القائمة بين الخلافة، التي هي اختيار الله للإنسان من جهة، وبين الخلافة ونظام التعامل البشري من جهة أخرى، فالنص يوحي بمفهوم عقائدي وسلوكي بالغ الأهميّة، ويشّع بفكر توجيهي رائع الدلالة، فهو يوحي لنا بأن الله القويّ القادر هو الذي جعلكم خلائف في الأرض، وجعلكم درجات متفاوتة في القوّة والقدرة والملكات لتصنعوا تجربتكم، وتؤدوا اختباركم فتكشفوا عن مدى قدرتكم على الاضطلاع بدور الخلافة والتمثيل لإرادة الله في الأرض، ولتعّبروا عن طريقة استعمالكم وتوظيفكم لما أُوتيتم من هذه القدرات والقوى والإمكانيات، ليعرف مدى تمثيلكم لدور الخلافة في هذا المجال وتحقيقه، فالقويّ القادر الذي استخلفكم يتعامل معكم بالعدل والإحسان وبالرّحمة واللّطف، وعلى أساس هذا الميثاق كنتم خلائف في الأرض، وعلى أساسه استُخلفتم وخُوّلتم في هذه الحياة، وأنتم تمرّون بتجربة امتحان واختبار أمام الخالق الذي استخلفكم. فهل سيتعامل هذا الإنسان المستخلف على هدى هذه الطريقة وبوحي منها؟ وهل سيتطابق مع أسلوب التعامل الذي يعامله به خالقه العظيم؟ وهل سيتذكر عظمة الخالق وقدرته؟ وهل سيدرك أنّ القدرة والقوّة ليست داعية للظلم والعبث والفساد، وإنما هي وسيلة للبناء والإصلاح والتقديس؟. وبإعادة قراءتنا وتأمّلنا في الآية الكريمة نستنتج أنّ الآية تكشف لنا عن فكرتين جوهريتّين هما: أـ إنّ من أهداف الاستخلاف هو الاختبار والكشف عن كيفيّة تعامل الإنسان مع أخيه الإنسان لترتيب الجزاء. ب ـ إنّ من ضرورات الاستخلاف أن يتعامل الإنسان مع أخيه الإنسان بالطريقة التي يحبُّ أن يتعامل معه خالقه. وما أروع تشخيص الإمام علي(ع) لهذا المفهوم حينما أوصى مالك الاشتر بالعمل بهذا المبدأ، فقال: ( فاعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه، فانّك فوقهم، ووالي الأمر عليك فوقك والله فوق من ولاّك، وقد استكفاك أمرهم، وابتلاك بهم، ولا تنصبنّ نفسك لحرب الله). (2) وما أروع تطابق هذا المفهوم مع القول الأيماني المأثور: (إذا دعتك قدرتك إلى ظلم أحد من النّاس فتذكر قدرة الله عليك). رابعاً: في الآية 7 من سورة (الحديد) نكشف جانباً آخر من جوانب تحقّق الخلافة الإنسانيّة في الأرض، فهذه الآية تصوّر مفهوماً ذا أثر بالغ الأهميّة في حياة الإنسان وفي نشاطه الاجتماعي، وهو مفهوم الإسلام عن المال والثروة. فمفهوم الخلافة هنا يرسي قواعد أساسيّة لنظرة الإسلام إلى المالكيّة والحيازة والتصرّف بالمال والثروة. والقرآن بخطابه الصّريح: {آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا ممّا جعلكم مستخلفين فيه}. يرفع يد الإنسان ويجرّده من التملّك الحقيقي ويعتبره وكيلاُ ومستخلفاً، لا يحقّ له الإستئثار ووضع اليد على المال والثروة واحتكارها وحرمان الآخرين منها، بل يأمره بالتعامل مع هذه الثروة المستخلف عليها وفق نظام الاستخلاف ومنهجه الإلهي المشرّع القائم على أساس الكفاية والتوزيع العادل من أجل أن يفهّمه أنّه ليس هو المالك الحقيقي، وليس من حقّه أن يتصرّف كيف يشاء، بل يجب أن يخُضع هذا الُتصرف للالتزام القانوني الذي حدّده له المالك الحقيقي وهو الله سُبحانه لئلاّ تطغى عليه ألنزعة العدوانيّة الجشعة، فيضطرب نظام التوزيع وتختفي العدالة الاقتصادية، فيختفي مع هذا التفاوت الطبقي الاستقرار والسلام الاجتماعي، وتتعرّض الحياة من جديد للتوتّر والصراع والظلم وسفك الدماء، فيخون الإنسان مبدأ الخلافة الذي قام على أساس الخير والسلام، كلّ ذلك من أحل أن لا يكون الإنسان هو المفسد والسفّاك في الأرض، كما وضحّت صورته الملائكة المقدّسين حين عبرّت عن فهمها له بقولها: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدّماء ونحن نسبح بحمدك ونقدّس لك }. وهكذا يصوّر القرآن لنا مفهوم الخلافة، ويؤكد على أبرز مظاهر تحقّقها فيجعل الإنسان خليفة: 1ـ في المال والثروة. 2ـ في الحكم والسياسة. 3ـ في الإصلاح واعمار الأرض. 4ـ من أجل التقديس والتسبيح، وليتكامل الإنسان في أخلاقه وسلوكه، ويتجه إلى بارئه. ومن أجل ذلك كان الإنسان هو الخليفة الذي يجب عليه أن يعمل لما استخلف له،فينفّذ إرادة المستخلف،ويعمل طبقاً لقانون الاستخلاف وأهداف الخلافة،فليس من حقّه الاستغلال والاستئثار بالثروة والمال،ولا الاستبداد والظلم،والتسلّط في الحكم والسياسة،ولا الإفساد وتخريب العلاقات الاجتماعية وتدمير نظام الحياة،أو الانحراف في الفهم والاعتقاد والتعبّد السليم.
|
|
|
قسم:
الاول | قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|