اسم الكتاب: حول منهج التعامل مع التراث
7 ـ مصدر المعرفة الإسلامية :
وبعد أن حُدِّد المنهج الإسلامي لحركة الفكر،وأنه ينطلق من مبدأ الاعتماد على العقل، وأن الحس هو مصدر المعرفة، كما أوضح العلاّمة الحلِّي، والإعتراف بمبدأ الضرورة السببية، وأن المعرفة الإسلامية تتسق مع الإيمان بالله الواحد الأحد وبقدرته على كل شيء. بعد أن حُدِّد كل ذلك لتنظيم عمل العقل المسلم،حُدّدت كذلك المادة الفكرية التي يتعامل معها العقل المسلم لإنتاج المعرفة الإسلامية، منها أو على ضوئها، وحُدِّدت بثلاثة مصادر هي: 1) القرآن الكريم . 2) السنّة المطهّرة . 3) العقل . وينبغي لنا أن نوضح هنا كيفية استفادة المعرفة الإسلامية من هذه المصادر، ولماذا تسمّى المعرفة المستنبطة والمستفادة منها، أو على ضوئها معرفة إسـلامية ، رغم تعدّدها وتباينها ؟ وما هو الضابط والمقياس لتحديد ما هو صواب مُعبّر عن محتوى الرسالة الإسلامية، وما هو خطأ، أو انحراف، أو رؤية تُعبِّر عن اتجاه المستنبط، أو صاحب الرأي؟ وذلك يستدعي بحث هذه القضية كالآتي:
|
|