اسم الكتاب: حول منهج التعامل مع التراث
1) القرآن الكريم :
ففي البدء كان من المسلّمات الأساسية التي فرغ العقل من الاستدلال عليها والتسليم بها ، هي وجود الله تعالى وعموم قدرته ، وأنه قادر على بعث الأنبياء والرّسل ، والإيحاء إلى بشر يختـصهم بوحيه ، لطفاً بالبشرية ، وحفظاً لمصالحها وتنظيم حياتها ، ومن أجل تعريفها بخالق الوجود، وبذا كان الاستدلال على الأصل العقيدي هو استدلال عقلي. وذلك ما تذهب اليه الشيعة الإمامية والمعتزلة ، وتخالفهم فيه الأشعرية والحشوية من المذاهب السنّية ، وهو ما دعا اليه القرآن ، ونادى به حيث دعا إلى استعمال العقل والتفكّر والإستنتاج وفهم الوجود ; لمعرفة الخالق. وهكذا تمّ الاستدلال على صحة الوحي والقرآن استدلالا عقلياً ، ومن ثمّ ينتقل العقل إلى فهم النصّ القرآني وتحديد منهج التعامل معه ، والإستنباط منه .
|
|