اسم الكتاب: حول منهج التعامل مع التراث
ضوابط منهجيّة :
ثبّت العلماء اُسساً وضوابط لصحّة الرواية وقبولها ; منها ما يتعلّق (بالسّند) ، ومنها ما يتعلّق (بالمتن). فما يتعلّق بالسّند اشترط العلماء وثاقة الراوي بعد فحص شخصيته ودراستها من خلال علم الرجال، قبل الأخذ عنه، وتصديق روايته. أمّا ما يتعلّق بالمتن فقد ثبّتوا الاُسس الآتية : 1 ـ عدم معارضة الرواية للقرآن. 2 ـ عدم معارضتها للسنّة القطعيّة. 3 ـ عدم معارضتها للعقل. وبهذه الجهود والضوابط العلمية حصّن العقلُ المسلم الفكر الإسلامي من الإنحراف والخرافة والتحجّر; لذا يجب تنزيه السنّة ممّا نُسِبَ اليها من خرافات وأباطيل تخالف الكتاب والعقل والسنّة المقطوع بصدورها عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم). وكما واجهت السنّة مشكلة الإثبات،واجهت أيضاً مشكلة الفهم والتحليل والاستنباط منها. فكان منهج علم اُصول الفقه،هو المنهج العلمي لدراسة وتحليل السنّة،القول والفعل التقرير،كما هو المنهج العلمي لدراسة وفهم النصّ القرآني.وبذا درس العقل المسلم السنّة دراسة علمية منهجية،وفق اُسس وضوابط لغوية وعقلية وعُرفية وشرعية. وهكذا كان علم الرجال وعلم الحديث وعلم اُصول الفقه هي العلوم التي تصدّت دراسة السيرة من حيث الإثبات والفهم والتحليل والإستنباط .
|
|