بحوث حضاريـة

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  حول منهج التعامل مع التراث


التّراث والسِّياسة

السلطة السياسية هي القوّة الأساسية التي تتولّى بناء المجتمع والنظام، وطريقة الحياة ونمطها. ويزداد دور السلطة والسياسة في حياة المجتمع عندما يكون نظام المجتمع قائماً على
أساس فكري وعقيدي محوري ، وأنّ تلك العقيدة تشترط في السلطة والدولة أن تكونا قائمتين
على ذلك الأساس الفكري، ومعبرتين عنه، وحاملتين له.
والمجتمع الإسلامي مجتمع عقيدي يؤمن بالاسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة ; والسياسة ونظرية السلطة والدولة جزء من الرسالة الإسلامية .
فالرسالة الإسلامية ، كما جاءت بتوحيد الله وعبادته، قامت ببناء شخصية الفرد وسلوكه الفردي والإجتماعي، قامت بتنظيم المجتمع، وبناء الدولة على أساس الإسلام، ومثّل هذا الجانب من الفكر الإسلامي نظام الإمامة والخلافة وولايه الأمر، كما وردت في القرآن الكريم والسنّة المطهّرة .
وكان الرسول الكريم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو المؤسِّس للدولة والسلطة على أساس الأحكام والقيم القرآنية الخالدة .
وحدّد القرآن الكريم نظرية الحكم واُسسها العامّة ، بأنها تقوم على أساس الحق ، والعدل ، وإعمار الأرض ، وتنمية الحياة وتطويرها ، واحترام إرادة الإنسان وعقله، وتقرير وحدة النوع الانساني وحقوقه الانسانية، وعدم التفريق بسبب الطبقة الاجتماعية أو العنصر أو اللّون ; وتقرير وحدة النوع الانساني وتعميم حق المشاركة في الحياة السياسية للجميع ـ رجالا ونساءً ـ ، بل اعتبره واجباً كفائياً ، كما اعتبر مبدأ الشورى مبدأً أساسياً في إدارة شؤون السلطة والسياسة، وبذا استأصل جذور الاستبداد والتسلّط .
وقد ثبّت القرآن تلك المبادئ السامية بنصِّه :
(إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُم أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا وَإذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْل )(107).
(إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْي )(108).
(بِالْحَقِّ أَ نْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَل )(109) .
(هُوُ أَ نْشَأكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُم فِيها )(110).
(يَا أَ يُّها النَّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُم مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى وَجَعَلْـنَاكُم شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُم عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُم )(111).
(وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُم فِي البَرِّ والبَحْرِ وَفَضَّلْنَاهُم عَلَى كَثِير مِمَّن خَلَقْنا تَفْضِيلا )(112).
(وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُم أَوْلِياءُ بَعْض يَأمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَر )(113).
(وَأَمْرُهُم شُورَى بَيْنَهُم )(114) .
(وَشَاوِرْهُم فِي الأَمْرِ فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّل عَلَى الله )(115).
(أَطِيعُوا اللهَ وَأَطَيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُم )(116).
(تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوَّاً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادَاً )(117).
(وَعَدَ اللهُ ا لَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كما اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم )(118).
(قَالَ إنِّي جَاعِلُكَ لِلْنَّاسِ إمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَيَنالُ عَهْدِي الظّالِمِين )(119).
(وَلاَ تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُم النَّار )(120).
وبهذه المبادئ الدستورية، وأمثالها كثير، حدّد القرآن المرتكزات الأساسية لنظام الحكم والسياسة في الإسلام، فالسلطة في الإسلام أداة لهداية الإنسان واصلاح شؤونه، ولإقامة الحق والعدل والإعمار في الأرض .
والذي حدث في المجتمع الإسلامي أن السلطة والدولة والإمامة والسياسة كانت من أهم عناصر الخلاف والصراع، كما تحولت بيد حكام إلى أداة قهر وتسلط واستئثار، واستغلال لمطامع الدنيا ومتع الحياة.
والدارس لتأريخ السلطة والسياسة بعد رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يشهد ملحمة الصراع على السـلطة وحالات الانحراف المروّعة ، كما تشهد ثورات التحرّر والإنعتاق من جور الحكّام الطّغاة، كثورة الإمام الحسين ابن علي (عليهما السلام) (61 هـ ) في كربلاء ، وثورة المدينة (63 هـ ) ، وثورة زيد (121 هـ ) ، وثورة فخ (169 هـ )، وغيرها من الثورات .
سجّل المؤرِّخ الشهير اليعقوبي في كتابه أسوأ فصل سياسي في تأريخ الاُمّة مثله يزيد بن معاوية في قتله الإمام الحسين بن علي (عليه السلام)واستباحته للمدينة المنوّرة واستعباده للاُمّة بقوله :
«... فلم يبـق معها كثير أحد إلاّ قُتِل ، وأباح حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، حتّى ولدت الأبكار، لا يُعرَفُ مَن ولدهن ، ثم أخذ الناس أن يبايعوا على أ نّهم عبيد ليزيد بن معاوية»(121).
ومع كلّ ذلك فقد وجد هذا الحكم من يرى شرعيته ممّن سخّرهم من منتحلي العلم .
لقد نفّذت السلطات سياستها على امتداد تأريخ الاُمّة عن طريق التدخل في عمل العلماء والمفكِّرين والأدباء، وتوجيهه الوجهة المؤيدة لسياسة الأمر الواقع.
فالتأريخ، وهو الوثيقة الشاهدة على أوضاع تلك المراحل ، قد كُتِبَ تحت إشراف السلطة ورقابتها، فجاء تأريخاً رسمياً يُعبِّر عن وجهة نظر السلطة، ويروي مآثرها، ويخفي الجرائم والمآسي والمخالفات التي ترتكبها، رغم ما دوّنه بعض المنصفين من حقائق ووقائع خارجة على رقابة السلطة .
والسيرة والسنّة النبويّة ، قد خضعتا لتدخّل السلطة لعلاقتهما بالسياسـة ، وبرجالاتها الحاكمين ، فقد شهدت وثائق التأريخ أن الأمويين عملوا على منع أية رواية عن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تشهد لعليّ بن أبي طالب وآله (عليهم السلام) بالفضل ، كما عملوا على التعتيم على دوره في مرحلة الدعوة، وعمّموا سبّه وشتمه على منابرهم، حتى جاء عمر بن عبدالعزيز إلى السلطة عام (99 هـ ) ، فرفع السبّ عن عليّ (عليه السلام).
وهكذا خضع التأريخ، وهو سجل الحوادث والوقائع، والمرآة التي تعكس أوضاع تلك المراحل، للتدخّل السلطوي، فكُفّ عن أداء الشهادة، والتعبير عن الحقيقة فتحول إلى تأريخ حكام وسلطات بدلا من تأريخ اُمّة، بكل ما فيها من تجسيد للحياة .
ولم ينج الفقه عن الحالة الرسمية ، فقد كُتِبَ ونُظِّرت بعض مباحثه ، واُصدرت فتاواه المرتبطة بالحكم والسياسة بالشكل الذي يتلائم وسياسة الأمر الواقع، إلى الدرجة التي رأينا بعض فقهاء المرحلة يبرر للحكام استئثارهم بالمال والسلطة ، ويوجب طاعة الحاكم ولزوم بيعته ، وإن كان ظالماً جائراً ، يمارس أبشع جرائم القتل وسفك الدماء ، ونهب أموال الاُمّة ، والعبث بها في حالات المجون والسّمر ، والزجّ بالمعارضين في السجون ، وتسليط السيف والإرهاب على رقابهم.
وفي الأدب والشعر نقرأ الاحتكار السياسي، والمدح والثناء على الحكّام المتسلِّطين، كما نقرأ الشهادة بما كانت تعجّ به قصور الخلافة الأموية والعباسية وكثير ممّا تلاها، من اللّهو والعربدة والمجون والفساد.
ولعلّ تدخّل السلطات في شؤون العقيدة والمذهب كان من أوضح حالات التدخّل .
وكم سفك الحكّام من دماء المعارضين ، وحملوا الناس على قبول المذاهب العقيدية والفقهية التي آمنـوا بها ، أو تبنِّي فقهاء معيّـنين ، واضطهاد آخرين، وفرض آرائهم وفهمهم للاسلام والمذاهب العقيدية والفقهية.
ومن الأمثلة على ذلك ما شهده التأريخ من صراع مذهبي عِبْرَ مراحل الأمويين والعبّاسـيين والبويهيـين والفاطميـين والأيوبيـين والعثمانيين والصفويين وغيرهم.
روى أبو الحسن علي بن محمّد المدائني في كتابه (الأحداث) ، قال :
«كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمّة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب ، وأهل بيته ، فقامت الخطباء في ذاكورة، وعلى كلّ منبر ، يلعنون عليّاً ، ويقعون فيه ، وفي أهل بيته ، وكان أشدّ الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة لكثرة ما فيها من
شيعة عليّ ... ثمّ كتب إلى عمّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان : اُنظروا مَن قامت عليه البيِّنة أ نّه يحبّ عليّاً وأهل بيته فامحوه من الديوان، واقطعوا عطاءه ورزقه ، وشفّع ذلك بنسخة أخرى : مَن اتهمتموه بموالاة هؤلاء يقوم فنكِّلوا به واهدموا داره ...»(122).
وقد قاومت السلطات الأموية والعباسية النهج الفكري والسياسي الذي دعا إليه أئمة أهل البيت (عليهم السلام) معـبِّرين به عن روح الإسلام ومنهج الشريعة، فاضطُهِدوا جميعاً وعُرِّضوا للقتل والسجن والمطاردة، فقد قتل يزيد بن معاوية الإمام الحسين بن عليّ (عليه السلام) ، وسجن هارون الرشيد الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) حتّى استُشْهِد في السجن ، كما اضطهد المتوكِّل العباسي الإمام عليّ الهادي (عليه السلام) وبالغ في محاربته.
ومن الأمثلة على اضطهاد المعارضين الفكريين، وممارستها الإرهاب ما سجّلته بعض وثائق التأريخ، نذكر منها :
«...فلذلك صارت دولة الموحِّدين بالمغرب، تستبيح دماء مَن خالف عقيدة ابن تومرت ، إذ هو عندهم الإمام المهدي المعصوم ، فكم أراقوا بسبب ذلك من دماء خلائق لا يحصـيها إلاّ سبحانه وتعالى ، كما هو معروف في كتب التأريخ ، فكان هذا هو السبب في استشهار مذهب الأشعري وانتشاره في أمصار الإسلام، بحيث نُسِيَ غيره من المذاهب وجُهِل...»(123).
والذي يعنينا من هذا الاستعراض الموجز هو أن ما بين أيدينا من تراث في العقيدة والفكر السياسي والفقه والسنّة والسيرة والتأريخ والتفسير والتصوّف والفلسفة والإشراق والممارسـات وغيرها ، قد تركت السلطات أثرها فيه بشكل واضح ; لذا فان عمليات تنقيح التراث تفرض فرز وتشخيص هذا الأثر السلطوي ، ونقده وتخليص التراث منه ، ليكون التعامل مع المبادئ بنقائها ، لا مع عمليات تطويع المبادئ من خلال إرادة الحكّام التي تحوّلت إلى اجتهادات ونظريات في السياسة والفقه والعقيدة والثقافة العامّة للاُمّة من جهة ، ولتبرأة الإسلام من تلك الإفرازات الغريبة على روحه ومقاصده من جهة أخرى .
ويتحدّد الموقف من التراث بالآتي :
1 ـ إنّ الموقف من التراث تحدِّده اُصول ومنهجية ومسلّمات إسلامية أصيلة ومتحرِّرة من فرضيات لا تكتسب حد العلمية، وبالتالي رفض النظرية القائلة باعادة قراءة التراث بمنهج غريب عن روح المبادئ والاُصول والمسلّمات الإسلامية.
2 ـ رفض النظرية المنادية بإلغاء التراث، أو التشكيك بقيمته، مادّة ومنهجاً، كإفراز للعقل المسلم في مرحلة مضت وانقضت، وبالتالي الفصل بين ماضي الاُمّة وحاضرها.
3 ـ لا يصحّ تقبّل النظرية المدافعة عن كل ما هو تراث ، حتّى الخرافة والبدع ، أو عمّا يحمل التراث من إفرازات لا تمثِّل روح المبادئ والاُصول الإسلامية.
4 ـ تبرئة الرسالة الإسلامية من عمليات الخلط بين الإسلام كنصّ إلهي،وبين ما أفرزه العقل المتعامِل مع هذا النصّ من شطحات،وانحرافات وخرافات،وتحميلات على روح النصّ.
5 ـ الفرز بين أنشطة العقل المسلم، الملتزم بالاُصول الإسلامية ، وبين العقل الذي تشكّل في المجتمع الإسلامي ، وفق اُصول ومنهجية غير إسلامية، أو هجينة الهوية، والتمييز بين تلك الإفرازات من حيث الإنتماء والتمثيل. فلا يمثل العقل المسلم، ولا الفكر الإسلامي الاّ العقل الذي مارس نشاطه ، وتعامله مع النصّ الثابت الانتساب ، وفق آلية إسلامية .
6 ـ إنّ إعادة قراءة التراث وتنقيته، وفق منهجية نقدية موضوعية، واستخلاص رؤى ومواقف وحقائق ونظريات إسلامية متّسقة مع الواقع العلمي وروح النصّ الإلهي في كثير من القضايا المختلف عليها، مسألة حيوية للفكر الإسلامي المعاصر، فإنّ بين أيدينا كمّاً هائلا يمثِّل تيّارات ومذاهب فكرية ورؤى واجتهادات حتّى في صفوف الفرقة الواحدة ، والمذهب الواحد والمدرسة الفكرية الواحدة، وبالشكل الذي يصعب فيه أن نجد ممثِّلا للموقف الإسلامي، أو المذهبي في تلك القضية .
7 ـ لابدّ من مواصلة عملية الإجتهاد والإستنباط والتعامل العلمي المعطاء مع النصّ والتراث المستفاد منه بروح العصر، وعدم التوقّف على رأي مستفاد من النصّ ، أو مُؤسّس على اجتهاد ونظرية استدلّ عليها صاحبها، لاسيما وأن النهضة الفكرية المعاصرة قد فتحت آفاقاً جديدة أمام الفكر الإسلامي، وطرحت أمامه قضايا ومسائل كان عليه استيعابها ، ضمن آليات العقل المسلم الأصيل، بعيداً عن الازدواجية والهجانة.
8 ـ لا بدّ من إعادة كتابة التأريخ بعد تحقيقه، ومقارنة وثائقه ومصادره ، واستخلاص الصحيح منه، فإن تعذّر إثبات الصحيح ، فالتعريف المقارن بروايات التأريخ في تلك الواقعة أمانة علمية يجب أداؤها.
9 ـ إنّ ما دُسّ من مرويات في السيرة والسنّة ( إنّ السيرة والسنّة ليستا تراثاً، وإنما هما نصّ وفعل نبوي يمثِّلان بيان النصّ الإلهي). إنّ هذه المدسوسات هي المصدر الكبير لإرباك الفكر الإسلامي وتشويهه، لذا فإنّ اُولى خطوات تنقيح التراث ، هي عملية تنقية المرويّات ، وتطهيرها ممّا دُسّ فيها. ويجمع علماء الإسلام من كل المذاهب على أن السنّة والسيرة قد دُسَّ فيهما، وأن الأخذ من كتب الرواية، من غير تحقيق ولاتدقيق علمي، هو أحد الأسباب الرئيسة للانحراف والتحريف، والعبث بالفكر الإسلامي.
10 ـ إنّ العقل المسلم يجب أن يتعامل مع الواقع، ويتعامل مع النصّ ومع التراث، لتطوير الواقع وصناعته على أساس النصّ . ويخوض التجربة الذاتية لاكتشاف الواقع المعاش، ومعالجة قضايا الإنسان الكبرى، كقضية الحرية والسلطة وحقوق الإنسان والجنس والمرأة والأخلاق والفن والأدب وقيم الجمال والعقل ومنهج التفكير والعلاقة بالعالم البشري في آفاق الأرض، وبانجازات العلم وتقنياته المعاصرة، لينظر الواقع، ويتعامل معه من خلال مسلّماته الإسلامية المستوعبة ، لا من خلال معالجات التراث لقضايا عصره الممتدّة إلى قرون عديدة .
11 ـ التعامل مع التراث بوعي وموضوعية، بعيداً عن التعصّب والإنتماء غير الواعي، المتأتِّي من المألوفية والإعتياد والتلقِّي السّلفي.
12 ـ لقد ساهم العقل البشري بمختلف اتجاهاته ومذاهبه الفكرية لدى الاُمم والشعوب عبر أجيال عديدة في تكوين المعرفة الإنسانية على امتداد العصور والتفاعل مع هذا التراث والاستفادة منه وفق الضوابط العلمية السليمة موقف ساهم في عملية الإغناء الفكري والتفاعل بين التجارب والعقول البشرية البنّاءة .
لذا فإنّ الإنفتاح الثقافي الملتزم مسألة تعبِّر عن الروح العلمية ، والعقلية الموضوعية الإيجابية الباحثة عن المعرفة السليمة ، بغضّ النظر عن مصادرها .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
(1) الراغب الاصفهاني / معجم مفردات القرآن .
(2) الكليني / الكافي / ج 1 / ص 32 / باب ثواب العالِم والمتعلِّم .
(3) نظرية الجبر هي النظرية القائلة بأن الإنسان ليس فاعلا حقيقياً لأفعاله، بل الفاعل لها هو الله والإنسان عبارة عن محل تجري عليه أفعال الله.
أمّا نظرية القدر فهي النظرية القائلة بأن الإنسان هو علّة أفعاله، ولا قدرة لله على منعه عن فعل شيء.
(4) معجم مفردات ألفاظ القرآن.
(5) ، (7) ، (6) محمد فريد وجدي .
(8) آل عمران : 191 .
(9) البقرة : 73 .
(10) البقرة : 266 .
(11) الرّعد : 3 .
(12) الكهف : 43 .
(13) الرّوم : 24 .
(14) الكليني / الاُصول من الكافي / ج 1 / ص 69 .
(15) المصدر السابق / ص 53 .
(16) المصدر السابق / ص 69 .
(17) الباب الحادي عشر / ص 7 .
(18) وبعد أن اكتشف هذا الإتجاه تعارض هذه النظرية الخاطئة مع عقيدة التوحيد ، عدّلوا نظريّتهم فقالوا : بأنّ العالم قديم بالزمان ، حادث بالذات .
(19) سامي الأدهم / فلسفة اللغة / ص 139 . سامي النشّار / مناهج البحث / ص 125 .
(20) نهج الحق وكشف الصدق / ص 39 .
(21) النحل : 78 .
(22) يراجع : محمّد باقر الصدر / الاُسس المنطقيّة للإستقراء .
(23) هاشم الموسوي / التشيّع نشأته ، معالمه / ص60، مستفادة من المصدر السابق.
(24) القيامة : 16 ـ 18 .
(25) الله يتجلّى في عصر العلم / ص 151 .
(26) الرّحمن : 1 ـ 4.
(27) العلق : 3 ـ 5 .
(28) الملك : 23 .
(29) النحل : 78 .
(30) الإنسان : 3 .
(31) القيامة : 14 ـ 15 .
(32) آل عمران : 182 .
(33) المدّثر : 37 .
(34) آل عمران : 145 .
(35) السيِّد الخوئي / البيان / ص 421 .
(36) نفس المصدر .
(37) نفس المصدر / ص 38 .
(38) النّحل : 44 .
(39) القيامة : 16 - 19 .
(40) يوسف : 2 .
(41) الحشر : 7 .
(42) النحل : 44 .
(43) محمّد : 24 .
(44) الحديد : 17 .
(45) الأنعام : 98 .
(46) يونس : 24 .
(47) النِّساء : 82 .
(48) دروس في علم الاُصول / الحلقة الثانية ص 8 .
(49) آل عمران : 7 .
(50) الأعراف : 53 .
(51) الراغب الأصفهاني / معجم مفردات ألفاظ القرآن .
(52) ، (4) الطوسي / تفسير مجمع البيان / المقدّمة .
(53) يقصد قوله تعالى : (فأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِم زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إلاّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُوُلونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) .
(54) السيِّد محمّد باقر الحكيم / علوم القرآن / ص 230 .
(55) البقرة : 115 .
(56) آل عمران : 7 و 8 .
(57) الأعراف : 52 و 53 .
(58) آل عمران : 7 .
(59) الكليني / الاُصول من الكافي / ج 2 / ص 564 .
(60) السيِّد الخوئي / البيان .
(61) نهج البلاغة / خطبة : 198 .
(62) اعتبرت مدرسة الشيعة الإمامية ما صدر من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) سنّة ، لأ نّها امتداد للسنّة النبويّة .
(63) محمّد تقي الحكيم / الاُصول العامّة للفقه المقارن / ص 122 .
(64) الحشر : 7 .
(65) النجم : 3 ـ 5 .
(66) الأحزاب : 21 .
(67) المجلسي / بحار الأنوار / ج 25 / ص 194 .
(68) المقداد السيوري / شرح الباب الحادي عشر للعلّامة الحلِّي / ص 37 .
(69) رسائل الشريف المرتضى / المجموعة الاُولى / المسألة التاسعة / ص 127 .
(70) الشيخ محمّد رضا المظفّر / اُصول الفقه / ج 3 / ص 125 .
(71) د. سامي النشّار / مناهج البحث / ص 277 .
(72) فلسفتنا / ص 141 .
(73) النِّساء : 43 .
(74) الرّوم : 21 .
(75) الكليني / الكافي / ج 5 / ص 494 .
(76) محمّد : 24 .
(77) النِّساء : 83 .
(78) د. مازن المبارك / الرمّاني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه / ص250.
(79) القصص : 43 .
(80) مجمع البيان في تفسير القرآن : تفسير سورة القصص آية 43 .
(81) ابن منظور / لسان العرب .
(82) ويعتبر الشيعة الإمامية ما ورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) من أقوال استمراراً للنص النبويّ .
(83) الدراية / ص 4 .
(84) الشهيد الصدر / دروس في علم الاُصول / الحلقة الثانية / ص 209 .
(85) و (4) المصدر السابق / ص 210 .
(86) الكهف : 49 .
(87) البقرة : 275 .
(88) الأعراف : 29 .
(89) البقرة : 173 .
(90) النِّساء : 12 .
(91) البقرة : 173 .
(92) وإن قيل أنّ المجمل اصطلاحاً مختصّ بالألفاظ ، ومن باب التسامح يطلق على الفعل / محمّد رضا المظفّر / اُصول الفقه / ج 1 / ص 195.
(93) الفقيه الراحل الشيخ محمّد رضا المظفّر / اُصول الفقه / ج 1 / ص 195 .
(94) نفس المصدر .
(95) المحقق الحلِّي / معارج الاُصول / ص 179 .
(96) الآخوند الخراساني / كفاية الاُصول / ص 528 .
(97) الإحكام في اُصول الأحكام / ص 168 .
(98) الشهيد الصدر / دروس في علم اُصول الفقه / الحلقة الثانية / ص 229.
(99) ابتغاء تأويله بما يوافق أهواءهم .
(100) آل عمران : 7 .
(101) النِّساء : 58 .
(102) هود : 113 .
(103) البقرة : 124 .
(104) سورة ص : 26 .
(105) الشّورى : 11 .
(106) الكهف : 49 .
(107) النِّساء : 58 .
(108) النحل : 90 .
(109) الإسراء : 105 .
(110) هود : 61 .
(111) الحجرات : 13 .
(112) الإسراء : 70 .
(113) التوبة : 71 .
(114) الشّورى : 38 .
(115) آل عمران : 159 .
(116) النِّساء : 59 .
(117) القصص : 83 .
(118) النّور : 55 .
(119) البقرة : 124 .
(120) هود : 113 .
(121) تاريخ اليعقوبي / ج 2 / ص 250 .
(122) ابن أبي الحديد / شرح نهج البلاغة / ج11 / 44 و 45 .
(123) المقريزي/ الحفط / ج 2 / ص 358 و 359 .

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com