اسم الكتاب: الاسلام دين البشرية
3 ـ موازنة بين الر سالات الالـهية
ـ أين تلتقي الرسالات
قال تعالى:( . . . وَمَا كَانَ لِرَسُول أَن يَأْتِيَ بِآيَة إلاَّ بِإذْنِ الله لِكُلِّ أَجَل كِتَابٌ * يَمْحُواْ الله ما يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِنَدهُ أُمُّ الْكِتَابِ) .(الرعد/38ـ39) يشير هذا النص القرآني الصريح إلى وجود ظاهرة النسخ ، والتبديل في الشرائع والرسالات الالـهية ، كما يؤكد دوران هذا النسخ والتبديل على محور عقائدي ثابت ، وهدف تشريعي متحرك حول أصول الدين وقواعده الاساسية التي تنبثق من علاقة الانسان بخالقه ، وتدور حول طبيعة تكوين هذا الانسان ، وفطرته لتشيد سلوكه وأهدافه ونظام حياته ، بأفضل صيغة تشريعية وتعبدية ممكنة في هذه الحياة . لذا كانت الرسالات والشرائع التي بشر بها النبيون ، والمرسلون تلتقي في أصول وقواعد ، وغايات أساسية ، كما تختلف في نقاط ومواقع تشريعية وتكليفية واضحة . ولكي يكون واضحاً لدينا في أي المواضع تختلف هذه الرسالات والشرائع ، وفي أيها تلتقي على خط هذا الدين الموحد الثابت القواعد والاسس عند الله سبحانه ، علينا أن نتابع الرسالات الالـهية ، ونشخص محور دعوتها ، ومحتوى بنيتها كما رواها لنا القرآن الكريم ، وكما عرفناها من سيرة الانبياء ودعوتهم ، لنقف على المبادئ الاساسية التي تلتقي بها الرسالات ، والاخرى التي تختلف فيها .
|
|