اسم الكتاب: لا تكـن هــدّاماً
2 ـ غياب الإحساس بالمسؤوليّة :
ومن دواعي التحوّل إلى الهدم والتخريب ، وتغليب المصلحة الشخصية على مصلحة الجماعة المشروعة ، أو الخيرية العامّة ، هو غياب الإحساس بالمسؤوليّة بغياب روح التقوى ، ومخافة الله تعالى ، وضعف الشعور الأخلاقي ، فمثل هذه الأنماط من الناس تتصرّف وكأنّ حساباً ومسؤولية لم تحدث ، وان ليس هناك لقاء مع الله سبحانه . فقد جعل كل همّه الدّنيا ، وما يتوهّمه من مكاسب الحطام . ولو انّه عرض نفسه للمحاسبة ، والوقوف بين يدي الله تعالى وقفة تأمّل ، وعودة إلى الصواب ، لاكتشف الخطر الكبير على نفسه وغيره من تلك المواقف الهدّامة تجاه شخصيات الآخرين وأعمالهم ومشاريعهم وجهودهم . إنّ الإنسان المسلم ينطلق في عمله ونشاطه الاجتماعي وفق القيم والموازين الشرعية لخدمة المجتمع ، وهذا الانطلاق يجعل من عمله الاصلاحي والخيري عملاً تعبّدياً يرجو به وجه الله ، ومع غياب هذه الروح والتوجيهات يتحوّل العمل والنشاط الخيري إلى مغنم شخصي يتصارع عليه اُولئك الذين استحكمت فيهم هذه النزعة الذاتية والأنانية .
|
|