اسم الكتاب: لا تكـن هــدّاماً
يهدِّمون الأمجاد :
ومن الذين يهدِّمون ما بنى الآخرون من خير وبركة طيِّبة ، وعمل صالح ، هم اُولئك الهدّامون من الأبناء والوارثين للأمجاد الفكرية والاجتماعية والحضارية والعلمية .. الذين يسيئون إلى تلك الأمجاد وذلك الأثر الطيِّب .. فكم من الأبناء تحدّر من اُسرة كريمة ، عرفت بمكانتها الاجتماعية المرموقة ، ودورها العلمي ، وذكرها الحسن ، فكان وفق امتداد الحياة الاجتماعية هو الوارث لهذا المجد ، ولتلك السمعة الطيِّبة ، والمكانة المرموقة ، كما ورث المال والممتلكات .. غير أ نّه يسيء بسلوكه المشين ، وسمعته السيِّئة إلى ذلك الميراث الكريم ، والمجد الرفيع فيهدمه ، ويصنع صورة سيِّئة لعائلته واُسرته في المجتمع .. إنّه عنصر هدّام ، هدم ما بناه الآباء والأجداد من أبنية الخير .. وكم من جيل ومجتمع وجماعة ورثوا من الماضين تراث المجد والخير فتنكروا له ، واستخفوا بفكره وقيمه ، وأساؤوا إليه فخسروه ، وتسبّبوا بخسارة الآخرين له .
|
|