اسم الكتاب: أيكم أحسن عملاً
الأخسرون أعمالاً:
وكل عمل، قولاً كان أو فعلاً، سياسياً كان أو اقتصادياً، وعظاً كان وارشاداً أو بذلاً وإنفاقاً، قام به الفرد أو الجماعة، من حاكم أو محكوم، مهما زعم أنه صالح ومفيد، وثوري وتقدمي، ما لم يكن طبقاً لمنهج الإسلام فهو باطل: {... أطيعُوا اللهَ وأطيعُوا الرسولَ ولا تُبطِلُوا أعمالَكُم}. (محمد/33) وهؤلاء الذين يصدّون عن الإسلام، وينشدون الصلاح في غيره من المناهج، قد لمسوا لمس اليد فساد تصرفاتهم، وضياع بلدانهم، وشقاء أنفسهم وشعوبهم، ومع ذلك لا يرعوون: {وإذا قيلَ لهُم لا تُفسِدوا في الأرضِ قالوا إنَّما نحنُ مُصلحون}. (البقرة/11) إنما هؤلاء يتوهمون أن في الديمقراطية حرية ومساواة.. أو أن في الاشتراكية سعادة ورفاهية... ولقد ظهر فعلاً زيف الديمقراطية وفساد نتائجها.. كما ثبت واقعاً فشل تجارب الاشتراكية والحادها في شرق العالم وغربه: {ذلكَ بأنَّهم كرِهوا ما أنزلَ اللهُ فأحبطَ أعمالَهُم}. (محمد/9) وإن هؤلاء خسروا أنفسهم فهم في الأذلّين.. وخسروا بلدانهم وأضاعوها فهم من الخائنين.. وخسروا أعمالهم فهم من المعذبين يوم القيامة: {قُل هل ننبِّئكُم بالأخسرينَ أعمالاً * الذينَ ضلَّ سعيُهُم في الحياةِ الدّنيا وهم يحسَبُونَ أنّهُم يُحسِنون صُنعاً * أُولئكَ الذينَ كفروا بآياتِ ربِّهم ولقائِه فحبِطَت أعمالُهم فلا نُقيمُ لهم يومَ القيامةِ وزناً}. (الكهف/103ـ105)
|
|