اسم الكتاب: أيكم أحسن عملاً
يا أُمة محمد (ص):
إن الذين زين لهم الشيطان سوء أعمالهم، وأضلهم وأعماهم عن الإسلام، فصاروا ذيولاً للغرب والشرق، إنما يحملون معاول الهدم لكل صالح.. والفساد لكل عامر.. ويشيعون في الناس الإرهاب.. وفي الأرض الدمار والخراب. وإن الله تعالى ما خلق الإنسان والموت والحياة لهواً ولا عبثاً بل للامتحان والاختبار.. ليظل الإنسان محسناً في الأرض ويظل المجتمع يتحرك نحو الخير والكمال. خلق الله الإنسان والحياة وجعل له شرعة ومنهاجاً ليختبره: كيف يطيع أوامره ونواهيه... كيف يخلص في عقيدته ويثبت على إيمانه.. كيف يخدم أُمته ويدافع عن بلاده، ويسعى لسعادة الآخرين.. وخلق الله الإنسان والموت ليختبره كيف يسمو بنفسه فيسخو بما يملك في سبيل الله.. كيف يعمل ولا يخاف.. كيف يبلّغ رسالة الله ويخشاه ولا يخشى أحداً سواه.. كيف يصبر ويصابر.. ويكدح ويتحمل.. ويعاني ويقاوم.. ويضحي حتى يجود بنفسه شهيداً في سبيل الله.. نعم في سبيل الله.. {الذي خلقَ الموتَ والحياةَ ليبلوَكُم أيّكم أحسنُ عملاً..}. (الملك/2)
|
|