اسم الكتاب: الإسلام دعوة وعمل وانتماء
الإسلام انتماء:
انتماء إداري وطوعي إلى مبدأ الوجود، سبحانه وتعالى، انسجاماً مع الانتماء الطبعي والقهري لكل المخلوقات في هذا الكون، إلى المبدع المصور، الكبير المتعال. انتماء إلى الخالق لا إلى المخلوقين، وانتماء إلى وحي السماء لا إلى المبادئ الترابية. انتماء إلى منهج الهي في الحياة، يتميز عن سائر المناهج البشرية، وانتماء إلى خير أُمة أُخرجت للناس، دون سائر الأُمم. انتماء إلى أوسع رسالة تفسر الكون والحياة والإنسان وما بعد الحياة، لا إلى دعوات طبقية متصارعة أو وطنيات متنازعة، أو قوميات متناحرة، أو أحزاب ضيقة هدفها الكرسي، وغايتها التحكم في رقاب الناس. انتماء إلى شريعة، ما تطور العلم وتقدم إلا قويت حججاً وبراهين، وما ظهرت دعوات ومبادئ واندثرت إلا ازدادت رسوخاً وسموّاً، وما تقادمت العصور وتوالت الأجيال إلا اتسعت أحكامها لمتطلبات الأمس واليوم والغد. وهكذا يتضح أن الإسلام: دعوة... وعمل.. وانتماء. وأن المسلم: داعية إلى الله... يعمل صالحاً... وينتمي إلى الإسلام. {ومَن أحسنُ قولاً: ممَّن دَعا إلى اللهِ وعَمِلَ صالحاً وقالَ إنّني مِنَ المسلمينَ}.(فصلت/33)
|
|