دروس اسلاميـة

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  الحل الشامل والدائم


تطبيق الميسور من الأحكام:

إن جدارة الإسلام لقيادة البشرية نحو السعادة والسلام، تتأكد للناس بوضوح أكثر فأكثر.. وإن هزائم المذاهب والقيادات الجاهلية، تتوالى يوماً بعد يوم..
ومن هنا نفهم سر "ظهور الإسلام" في العالم.
إلا أن الظهور محفوف بكثير من المخاطر، مما يستدعي حشد كل طاقات الأُمة، لتعميق الوعي الجماهيري، من أجل الحفاظ على هذا الظهور، وتصعيده بعيداً عن كيد أعداء الإسلام.
فكيف السبيل...؟
أما الحفاظ على ظهور الإسلام، فلا سبيل إلا بإفشال الوسائل الرامية إلى إشاعة "التحلل من الإسلام".. وذلك بالتمسك بتقوى الله، وتطبيق الميسور من الأحكام الإسلامية...
وأما تصعيد هذا الظهور، فلا سبيل إليه إلا بتزييف سياسة "إلهاء المسلمين" بالمشاكل الجانبية.. وذلك بالإصرار والسعي من أجل تحقيق "قضيتنا الكبرى".
فما هو دور تطبيق الميسور من الأحكام...؟
الأصل: أن جميع المكلفين من المسلمين مخاطبون بتطبيق الأحكام الإسلامية تطبيقاً كاملاً... سواء جاء الخطاب على وجه الإلزام الحتمي، كفعل الواجبات، وترك المحرمات.. أو على وجه الترجيح، كترك المكروهات، وإتيان المستحبات... أو على وجه التخيير، كالمباحات.
ولكن سياسة إقصاء الإسلام عن أداء دوره في تنظيم حياة الأُمة، وسيادة القوانين الوضعية.. أدت إلى تعطيل أغلب وأهم أحكام الإسلام.. لا سيما في مجال الاقتصاد، والمال والاجتماع، وسياسة الحكم، والعلاقات الدولية ونحوها..
ومع كل ذلك يجب الالتزام بالميسور من الأحكام.
ذلك، لأن قاعدة: "لا يترك الميسور للمعسور"، لا تجيز لأحد التخلي عن بعض الأحكام المقدور على تطبيقها، لتعذر بعضها الآخر.
وإن من المؤكد، أن التزام العاملين للإسلام بالميسور من الأحكام، أدعى إلى استحقاقهم النصر من الله تعالى.. وهم أولى بتطبيق بعض ما يدعون الناس إلى تطبيقه كاملاً.. وأن التزامهم هذا، أبعد أثراً في العمل الإسلامي، وتحقيق الطموحات الإسلامية، من مجرد دعوة الناس إلى دولة الإسلام..
هذا وإن "تعليق" تنفيذ الميسور من الأحكام على قيام الدولة الإسلامية، سقوط في مخطط التحلل من الإسلام، ومعوّق خطير من معوّقات التطبيق الإسلامي الشامل.

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com