فكر اسلامـي

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  الفكـر الإسلامـي


التأويل:

فقد عرّفه الطريحي بقوله: ( والتأويل إرجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخصّ منه وهو مأخوذ من : آل _ يؤول _ إذا رجع وصار إليه ) (18).
وعرّفه الشيخ الطبرسي بقوله: ( رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر) (19).
ولما كان القرآن هو المصدر والمنبع للفكر والمعرفة الإسلامية، فكان من الطبيعي أن كل صاحب فكر ومعرفة يلجأ إلى القرآن ليسند رأيه باياته ومفاهيمه أو يغترف من عطاء بحره.
ونتيجة لنشوء المعارف والعلوم المتعددة، كالفلسفة وعلم الكلام والتصوّف والمذاهب الباطنية والظاهرية تعدّدت المناهج التفسيرية، كما نشأت في عصرنا الحاضر العلوم الطبيعية وما فيها من فلسفات، كما نشأت المذاهب السياسة والاقتصادية والاجتماعية المختلفة، فكان لكل هذه المستجدات والقناعات التي يحملها أصحابها تأثير في منهج التفسير وطريقة فهم القرآن واكتشاف محتواه، وقد تجنت مذاهب واتجاهات تفسيرية عديدة على واقع القرآن، وغابت الموضوعية والواقعية عند دراسة القرآن وتفسيره في خضم هذا الاضطراب الفكري والمنهجي. لقد كان المسلمون في عصر الصحابة يتبعون ظاهر القرآن أو يلجأون في تفسير القرآن إلى آيات أخرى من القرآن، أو باللجوء إلى المأثور من السنّة، وسار التابعون على المنهج ذاته في فهم وتفسير القرآن بالاضافة إلى المأثور عن الصحابة.
أما المحدثون فاعتمدوا في تفسير القرآن على ما أثر عن الصحابة والتابعين من رواية فيما أشكل عليهم بالطريقة اللغوية المعهودة، ولم يعطوا العقل أي دور او مساحة يتحرّك فيها.

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com