اسم الكتاب: الفكـر الإسلامـي
1 ـ الاتجاه العقلي:
يمتاز الفكر، والتفكير الإسلامي، بأنّه نشاط يقوم على أسس ومنطلقات عقلية، ذلك لأن الإسلام يؤمن بدور العقل في مجال المعرفة الإنسانية، معتمداً على مبدأين أساسيين في هذا المجال هما: أ ـ الاطلاق في الحقيقة بمعنى ( مطابقة الصورة الذهنية للواقع). ب ـ الإيمان بقدرة العقل على اكتشاف الحقيقة. وقد أعطي العقل دوراً بارزاً في الفكر الإسلامي، ومهمة أساسية، فللعقل حق الفهم والاستنباط، واكتشاف المعارف والعلوم والمفاهيم والنظريات من القرآن والسنة، واسنادها إلى الله تعالى، ويصح القول عندئذ أن هذا الفكر فكر اسلامي؛ فيقال هذا رأي الإسلام الاقتصادي، أو الفلسفي، أو السياسي أو الاجتماعي... الخ، فواضح لدينا انّه لا يصح نسبة شيء إلى الإسلام _ أي إسناده إلى الله تعالى- فيقال هذا إسلامي، وهذا غير إسلامي، إلاّ بعد التأكد من صدوره عن الله، وتبليغه بواسطة الرسول الكريم، وما دمنا قد تأكدنا من انّ الإسلام قد أذن لنا أن نستخدم العقل في الفهم والاستنباط والاكتشاف ونوظف طاقة العقل في كل مجال، في مجال التشريع والفكر والمعرفة، ونستنتج الأفكار والمفاهيم السياسة والاقتصادية والأخلاقية والفلسفية والاجتماعية... الخ، من مصادرها الأساسية، استطعنا القول عندئذ أن الفكر المستفاد عن طريق العقل بهدى الشرع، فكر إسلامي.
|
|